أعلنت السلطات الصحية الفرنسية اليوم عن تسجيل أول حالة إصابة مؤكدة بفيروس إيبولا على أراضيها، وذلك لمواطن يعمل طبيباً كان قد عاد مؤخراً من رحلة عمل في جمهورية الكونغو الديمقراطية.
وأوضحت وزارة الصحة أن الفحوصات المخبرية الدقيقة التي أُجريت في المعامل المرجعية أكدت انتقال العدوى للمصاب، الذي تم عزله فوراً في وحدة متخصصة داخل أحد المستشفيات الكبرى المجهزة للتعامل مع الأمراض المعدية عالية الخطورة، وذلك وفقاً للبروتوكولات الصحية الوطنية والدولية المعمول بها.
وفي إجراء احترازي سريع، بدأت فرق التقصي الوبائي التابعة للهيئات الصحية الفرنسية في حصر كافة الأشخاص الذين خالطوا الطبيب المصاب منذ عودته إلى البلاد، بهدف مراقبتهم بدقة وتقديم الرعاية الطبية اللازمة لهم حال ظهور أي أعراض، في محاولة للسيطرة على أي احتمالية لانتشار العدوى.
وتؤكد وزارة الصحة أنها اتخذت كافة التدابير الوقائية اللازمة لمنع تفشي الفيروس، مشددة على أن مستوى المخاطر في البلاد لا يزال محدوداً تحت السيطرة بفضل الإجراءات المتخذة في المطارات والمنافذ الحدودية.
وتأتي هذه الحادثة في وقت تواصل فيه جمهورية الكونغو الديمقراطية مكافحة تفشيات متقطعة للفيروس، مما يضع أنظمة الرقابة الصحية العالمية في حالة استنفار دائم.
وقد دعت المنظمات الصحية الدولية، وعلى رأسها منظمة الصحة العالمية، الدول إلى تعزيز اليقظة الوبائية تجاه المسافرين القادمين من المناطق الموبوءة، بينما تحاول السلطات الفرنسية طمأنة الرأي العام المحلي عبر تأكيد كفاءة البروتوكولات العلاجية المتوفرة وقدرة المنظومة الصحية على احتواء الحالات الوافدة بشكل فعال.