ads
ads

النفط يواصل تراجعه العالمي: "غرب تكساس" يقترب من 70 دولارا وسط انفراجة في مضيق هرمز

النفط
النفط

سجلت أسعار النفط العالمية تراجعاً ملموساً في تعاملات اليوم الأربعاء، 24 يونيو 2026، لتصل إلى أدنى مستوياتها في أربعة أشهر، حيث واصلت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي انخفاضها لتقترب من حاجز الـ 70 دولاراً للبرميل. يأتي هذا الهبوط في ظل تزايد المؤشرات على انفراجة في حركة الملاحة الدولية، مع بدء مغادرة المزيد من ناقلات النفط العالقة لمضيق هرمز، مما عزز آمال الأسواق في عودة تدفقات الإمدادات إلى طبيعتها وتخفيف المخاوف التي هيمنت على قطاع الطاقة خلال الفترة الماضية.

ويعزو المحللون هذا التراجع في الأسعار إلى سلسلة من التطورات الجيوسياسية والاقتصادية؛ إذ تزامنت الأنباء الواردة من منطقة الخليج بشأن تحسن حركة السفن مع تفاؤل الأسواق بمسارات دبلوماسية بدأت تلوح في الأفق بين واشنطن وطهران. وقد ساهم قرار الإدارة الأمريكية بمنح طهران إعفاءً من العقوبات لمدة 60 يوماً – كخطوة مرتبطة بالمفاوضات الجارية – في زيادة التوقعات بعودة النفط الإيراني إلى الأسواق الدولية، مما وضع ضغوطاً بيعية إضافية على أسعار الخام التي كانت تعاني بالفعل من حالة من عدم اليقين.

على الصعيد الميداني، رصدت بيانات تتبع السفن عبور ناقلات نفط عملاقة كانت عالقة في الخليج عبر مضيق هرمز، وذلك في أعقاب اتفاق "الهدنة" الذي يهدف إلى ضمان سلامة الممرات البحرية وتأمين خروج مئات السفن العالقة وطواقمها. ورغم أن وتيرة العبور لا تزال أقل بكثير من مستويات ما قبل التصعيد، إلا أن هذه الخطوات الإجرائية أحدثت تأثيراً نفسياً فورياً في أسواق السلع، حيث بدأ المستثمرون في تقليص مراكزهم التي كانت تراهن على ارتفاع الأسعار بسبب مخاطر اندلاع حرب شاملة.

وفي الوقت الذي يترقب فيه العالم مدى استدامة هذا المسار، يرى خبراء الاقتصاد أن أي تقدم إضافي في المفاوضات النووية أو السياسية بين الطرفين قد يدفع أسعار النفط إلى مستويات أكثر انخفاضاً، وربما العودة إلى نطاقات الأسعار التي سادت قبل اندلاع الأزمة الأخيرة. ومع ذلك، تظل السوق شديدة الحساسية لأي تقلبات ميدانية قد تطرأ في أي لحظة، مما يجعل استقرار الأسعار عند مستويات الـ 70 دولاراً رهناً بنجاح الجهود الدبلوماسية في تثبيت قواعد التهدئة.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً