ads
ads

واشنطن تضع قيوداً على صرف الأموال الإيرانية المفرج عنها

وزارة الخزانة الامريكية
وزارة الخزانة الامريكية

أعلن وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، اليوم الأربعاء، أن الإدارة الأمريكية ستفرض رقابة مباشرة وشاملة على آليات صرف الأموال الإيرانية التي تعتزم واشنطن الإفراج عنها في إطار مذكرة التفاهم الموقعة مؤخراً بين البلدين. وأكد الوزير في تصريحاته أن هذه الخطوة تهدف إلى ضمان توجيه هذه الأموال حصراً نحو الأغراض الإنسانية المحددة، مشدداً على أن نسبة كبيرة منها ستُخصص لشراء أغذية وأدوية أمريكية، وذلك لضمان شفافية العملية وامتثالها للمعايير الرقابية الصارمة التي تفرضها وزارة الخزانة.

تأتي هذه التصريحات في وقت لا تزال فيه تفاصيل مذكرة التفاهم، التي وُقعت إلكترونياً في منتصف يونيو الجاري، محل جدل واسع وتكهنات بشأن نطاقها الحقيقي. وفي حين تصر الإدارة الأمريكية على أن عملية تخفيف القيود والعقوبات ستتم بشكل تدريجي ومحكوم بآليات مراقبة دقيقة، أكد الرئيس دونالد ترامب في سياق متصل أن أي إفراج عن الأموال المرصودة سيكون مشروطاً بالتزام طهران التام بضمان المرور الآمن في مضيق هرمز، محذراً من أن أي محاولة إيرانية لفرض رسوم مرور ستؤدي إلى وقف المفاوضات والعملية المالية فوراً.

وعلى الرغم من الحديث عن الإفراج عن هذه الأصول، إلا أن المشهد المالي والسياسي لا يزال يتسم بالحذر؛ إذ تشير تقارير إلى وجود تباين في التفسيرات بين الطرفين حول الجدول الزمني والمبالغ الفعلية المتاحة. وبينما تسعى طهران للحصول على سيولة مالية لدعم اقتصادها المنهك، تواصل واشنطن استخدام "الأداة المالية" كوسيلة للضغط السياسي، حيث لوّح المسؤولون الأمريكيون في أكثر من مناسبة بإمكانية ربط هذه الأموال بتعويضات عن الأضرار الناجمة عن الصراع الإقليمي، مما يضفي صبغة تعقيدية على أي تسوية مالية مرتقبة.

في هذه الأثناء، يظل الغموض يكتنف بنود الوثيقة السرية التي تنظم هذا الاتفاق، وسط انتقادات من معارضين في كلا البلدين. فبينما يرى البعض في هذه الخطوة انفراجة ضرورية لتجنب تصعيد عسكري مفتوح، يرى آخرون أنها تفتقر إلى الثقة المتبادلة وتعتمد على "آليات هشة" قد تنهار عند أول اختبار ميداني. ومع استمرار الرقابة الأمريكية المشددة، تظل مسألة استدامة هذا الاتفاق المالي رهناً بالتقدم الذي سيُحرز في المفاوضات السياسية والنووية خلال الأسابيع القادمة، وسط ترقب دولي لما ستؤول إليه نتائج هذا الاختبار الدبلوماسي-المالي الحساس.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً