ads
ads

«حراك 26 يونيو» ينقضي بلا جماهير في غزة: تساؤلات حول أسباب "الغياب" وتغير المزاج الشعبي

أهالي غزة
أهالي غزة

انقضى يوم 26 يونيو في قطاع غزة وسط هدوء غير متوقع، مخلفاً وراءه تساؤلات واسعة في الأوساط السياسية والميدانية، بعدما كان يُنتظر أن يشهد القطاع تحركات شعبية واسعة تحت مسمى «حراك 26 يونيو».

ورغم الدعوات التي انتشرت عبر منصات التواصل الاجتماعي للمشاركة في هذا الحراك، إلا أن الشوارع خلت من أي مظاهر احتجاجية أو تجمعات جماهيرية، مما يعكس فجوة واضحة بين التوقعات الافتراضية والواقع الميداني الذي تعيشه غزة، وسط مراقبة حذرة من الأجهزة الأمنية المحلية التي انتشرت في المفارق الرئيسية منذ ساعات الصباح الأولى.

ويرى مراقبون أن غياب الجماهير عن الحراك يعود إلى جملة من العوامل المعقدة، على رأسها حالة الإنهاك الشعبي الناتجة عن الأوضاع المعيشية المتدهورة وتراكم الأزمات الإنسانية التي جعلت الهمّ اليومي للمواطن يتصدر أولوياته على حساب المشاركة في دعوات التظاهر، التي غالباً ما تفتقر إلى غطاء سياسي واضح أو أهداف محددة وقابلة للتحقيق.

كما يشير محللون إلى أن التخوف من تبعات المواجهة الأمنية، في ظل القبضة الحديدية المفروضة، قد لعب دوراً حاسماً في إحجام المواطنين عن الاستجابة لدعوات النزول إلى الشوارع، خاصة مع غياب القوى السياسية التقليدية عن تبني هذا الحراك.

وفي سياق متصل، اعتبرت بعض التحليلات أن "فشل" الحراك في حشد الجماهير يعكس أيضاً تغيراً في المزاج الشعبي تجاه أسلوب الاحتجاج التقليدي، حيث باتت حالة من اليأس وعدم الثقة في جدوى التحركات السلمية المحدودة تسود الشارع الغزي.

وبينما ساد الصمت في الميادين، شهدت منصات التواصل الاجتماعي جدلاً واسعاً بين من يرى في "الغياب" رسالة صمت تعبر عن رفض غير معلن للوضع القائم، وبين من يرى فيه استسلاماً للواقع المفروض، مما يفتح الباب أمام نقاشات متجددة حول مستقبل أدوات التغيير في غزة ومدى قدرة المجتمع على ابتكار أساليب جديدة تتجاوز القيود الأمنية والسياسية المفروضة.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً