ads
ads

وليد جنبلاط ينتقد "اتفاق الإطار": ثلاثي في الشكل وأحادي في المضمون

وليد جنبلاط
وليد جنبلاط

شنّ الزعيم الدرزي والرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي، وليد جنبلاط، هجوماً سياسياً لافتاً على "اتفاق الإطار" الذي وُقّع برعاية أمريكية بين الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية، واصفاً إياه بعبارات تعكس تشكيكاً عميقاً في أهدافه وآليات تنفيذه. وفي أول تعليق له على بنود الاتفاق، اعتبر جنبلاط أن الطابع الذي أُضفي عليه بوصفه "اتفاقاً ثلاثياً" هو مجرد غطاء شكلي، مؤكداً أن المضمون الحقيقي لا يعكس سوى رؤية أحادية تخدم مصالح طرف واحد وتغفل الحقائق التاريخية والسياسية المعقدة على الأرض.

وأشار جنبلاط في قراءته للمشهد إلى أن الاتفاق يبدو مفروضاً بآليات لا تراعي التوازنات اللبنانية الداخلية، محذراً من أن القفز فوق هذه التعقيدات بموجب نصوص قانونية أو أمنية مستعجلة لن يؤدي إلى استقرار مستدام. ورأى أن "الأحادية" في المضمون تظهر في كيفية صياغة الترتيبات الأمنية في الجنوب، والتي قد تؤدي -حسب تقديره- إلى تعميق الانقسامات اللبنانية بدلاً من معالجتها، معتبراً أن غياب الرؤية الوطنية الجامعة في هذا الاتفاق يجعله عرضة للسقوط عند أول اختبار ميداني.

وتأتي انتقادات جنبلاط لتضيف مزيداً من التعقيد إلى الجدل السياسي الداخلي في لبنان حول الاتفاق، خاصة في ظل انقسام القوى السياسية بين مؤيد يرى فيه فرصة للخروج من أتون الحرب، ومعارض يراه مساساً بالسيادة الوطنية. وبموقفه هذا، يضع جنبلاط نفسه مجدداً في موقع "الناقد الاستراتيجي" الذي يرفض الحلول التي تُصاغ خلف الأبواب المغلقة دون إجماع وطني حقيقي، مؤكداً أن الاستقرار الذي يُبنى على أسس "أحادية" لن يصمد طويلاً أمام رياح التجاذبات الإقليمية والمحلية.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً