ads
ads

معيشة الغزيين بين الخيام ..أوضاع مأساوية في مراكز الإيواء وسط تفشي الأمراض والأوبئة

خيام غزة
خيام غزة

تحت وطأة ألف يوم من الحرب، تزداد معاناة الفلسطينيين في قطاع غزة تفاقماً، حيث تلاشت أبسط مقومات الحياة وتحولت مراكز الإيواء إلى بؤر تعاني من انهيار شامل في الظروف المعيشية والصحية. وفي هذا السياق، ينقل مراسلنا خضر الزعنون من قلب الميدان صورة قاتمة للأوضاع، واصفاً حياة النازحين في الخيام والمراكز بأنها صراع يومي من أجل البقاء، في ظل شح حاد في الموارد الأساسية وتكدس بشري يفوق قدرة أي منشأة على الاستيعاب.

وأكد الزعنون في تقاريره الميدانية أن تفشي الأمراض والأوبئة بات يشكل التهديد الأكبر لحياة النازحين، لا سيما مع انعدام شبكات الصرف الصحي وتلوث مياه الشرب وتراكم النفايات بين الخيام. وأشار إلى أن المراكز التي لجأ إليها مئات الآلاف أصبحت بيئة خصبة لانتشار الأمراض المعدية والجلدية بين الأطفال وكبار السن، في ظل عجز القطاع الصحي عن تقديم الرعاية اللازمة بعد تدمير معظم المستشفيات وخروجها عن الخدمة، مما يحول أبسط الأعراض المرضية إلى خطر حقيقي يهدد حياة المئات يومياً.

وتتجلى المأساة في تفاصيل الحياة اليومية داخل هذه الخيام التي لا تقي من حر الصيف ولا تمنح استقراراً نفسياً، حيث يضطر الغزيون للعيش في ظل تهديدات أمنية مستمرة وحالة من العوز الغذائي الخانق. وتشدد الملاحظات الميدانية لمراسلنا على أن حالة "الموت البطيء" باتت هي العنوان الأبرز لواقع مراكز الإيواء، حيث تتقاطع الأزمات الإنسانية مع انهيار البنية التحتية، مما يخلق وضعاً إنسانياً يتجاوز طاقة التحمل البشري ويضع المجتمع الدولي أمام اختبار أخلاقي لمواجهة كارثة إنسانية غير مسبوقة.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً