ads
ads

مسيرات الاحتلال تستهدف خيام النازحين بمواصي خان يونس وعمليات نسف تطال شمالي رفح

الدمار في غزة
الدمار في غزة

في ذروة اليوم الألف للحرب على قطاع غزة، تواصل آلة الحرب الإسرائيلية فرض واقع ميداني دامٍ، حيث جددت الطائرات المسيرة استهدافها المباشر لخيام النازحين في منطقة المواصي غربي مدينة خان يونس، ما أدى إلى وقوع إصابات في صفوف المدنيين الذين لجأوا إلى هذه المنطقة التي لطالما صُنفت "آمنة". وتأتي هذه الغارات وسط حالة من الهلع بين آلاف العائلات النازحة التي باتت لا تجد مكاناً آمناً يحميها من القصف المستمر، مما يعكس تدهوراً حاداً في الوضع الأمني وتراجعاً في أدنى معايير حماية المدنيين.

وفي المقابل، يشهد القطاع الجنوبي تصعيداً هندسياً عسكرياً يتمثل في عمليات نسف واسعة للمربعات السكنية في شمالي مدينة رفح، حيث تواصل القوات الإسرائيلية عمليات التدمير الممنهج للبنية التحتية والمباني السكنية. وتستخدم القوات المتوغلة آليات ثقيلة ومتفجرات لتمهيد الأرض في تلك المناطق، مما أدى إلى تسوية أحياء كاملة بالأرض، في استراتيجية تهدف إلى تغيير المعالم الجغرافية للحدود وتعميق السيطرة العسكرية، وهو ما يُعد امتداداً لسلسلة العمليات التدميرية التي طالت معظم مساحة القطاع منذ بدء الحرب قبل ألف يوم.

وتأتي هذه التطورات الميدانية لتفاقم من حجم المأساة الإنسانية التي يعيشها الغزيون، إذ لا تقتصر التبعات على الدمار المادي فحسب، بل تمتد لتزيد من تعقيد حركة النازحين وتضييق الخناق عليهم. فبينما تعجز خيام المواصي عن توفير ملاذ آمن تحت نيران المسيرات، تواصل عمليات النسف في رفح طمس ملامح الحياة العمرانية، مما يرسخ حالة من التيه الإنساني في ظل استمرار العمليات العسكرية التي لا تظهر في الأفق مؤشرات على توقفها، مما يضع النازحين بين فكي كماشة القصف المباشر والانهيار الشامل في كل مقومات الحياة.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً