شهد حفل تخرج جامعة إدنبرة الاسكتلندية حالة من التوتر والاحتجاج الطلابي، حيث أقدم عدد من الخريجين على الانسحاب من الحفل تعبيراً عن رفضهم لسياسات الجامعة الاستثمارية. وجاءت هذه الخطوة الاحتجاجية كإعلان صريح عن اعتراضهم على استمرار الجامعة في ضخ استثماراتها في شركات تُتهم بدعم إسرائيل وتوفير التمويل لما وصفه المحتجون بـ "الإبادة الجماعية" التي يتعرض لها الفلسطينيون في قطاع غزة.
ويأتي هذا التحرك ضمن سلسلة من الفعاليات الطلابية المتواصلة في الجامعات البريطانية والعالمية، التي تطالب إدارات المؤسسات التعليمية بـ "سحب الاستثمارات" من الشركات المرتبطة بالعمليات العسكرية الإسرائيلية. وأكد الطلاب المنسحبون أن حضورهم للحفل لا يمكن أن يفصل عن موقفهم الأخلاقي تجاه ما يحدث في فلسطين، معتبرين أن استثمارات الجامعة في هذا التوقيت تمثل تورطاً غير مباشر في الأزمة الإنسانية المأساوية التي يمر بها القطاع.
وعلى الرغم من الأجواء الاحتفالية المعتادة لحفلات التخرج، أصر الطلاب المشاركون في الانسحاب على تحويل الحدث إلى منصة لإيصال رسالتهم، رافعين شعارات تندد باستمرار نهج الجامعة المالي الحالي. ولم تكن هذه الواقعة معزولة، بل تعكس تصاعد الضغوط على الجامعات في المملكة المتحدة لإعادة تقييم شراكاتها واستثماراتها المالية لتتوافق مع معايير المسؤولية الاجتماعية والأخلاقية، خاصة في ظل التحركات الطلابية الواسعة التي تشهدها الجامعات الاسكتلندية منذ أشهر للمطالبة بوقف كافة أشكال الدعم للجهات المتورطة في الصراع.