سجلت مراسم تشييع المرشد الأعلى الإيراني الراحل، آية الله علي خامنئي، غياباً لافتاً لنجله مجتبى خامنئي، وذلك على الرغم من الحضور الرسمي المكثف والواسع لكافة أركان النظام الإيراني، بمن فيهم كبار القادة العسكريين والسياسيين الذين توافدوا إلى مصلّى طهران الكبير لإلقاء نظرة الوداع.
وقد أثار هذا الغياب تساؤلات واسعة في الأوساط السياسية والمتابعين للمشهد الإيراني، خاصة في ظل الدور المحوري الذي كان يُنسب لمجتبى في كواليس السلطة.
ويأتي غياب نجل المرشد الراحل في توقيت بالغ الحساسية، حيث تتزامن المراسم مع حالة من الاستنفار الأمني الكامل التي تشهدها إيران والمنطقة منذ مقتل علي خامنئي في فبراير الماضي. وترجح العديد من التحليلات أن يكون قرار عدم ظهور مجتبى خامنئي في هذا الحدث الجماهيري الضخم نابعاً من اعتبارات أمنية مشددة، تهدف إلى تأمين الشخصيات المحورية في النظام وتجنب المخاطر المحتملة في ظل الأوضاع الأمنية غير المستقرة التي تعيشها البلاد.
كما يشير مراقبون إلى أن غياب مجتبى قد يكون مرتبطاً بتقديرات سياسية داخلية تتعلق بترتيبات المرحلة الانتقالية لولاية الفقيه، وسط الترقب الدولي والإقليمي لهوية من سيخلف المرشد الراحل. ومع استمرار المراسم التي من المقرر أن تمتد لستة أيام وصولاً إلى مدينة مشهد، يبقى المشهد العام للجنازة محاطاً بكثير من الغموض حول دلالات غياب نجل المرشد في حدثٍ تاريخي يعد الأبرز في تاريخ إيران المعاصر.