طهران – وكالات
أعلنت وزارة الاستخبارات الإيرانية، اليوم السبت، عن نجاح قواتها الأمنية في تفكيك أربع خلايا وصفتها بـ"الإرهابية" كانت تنشط في محافظة سيستان وبلوشستان جنوب شرقي البلاد. وأوضحت الوزارة في بيان رسمي أن العملية الاستباقية جاءت نتيجة مراقبة استخباراتية دقيقة، أسفرت عن اعتقال عشرات المشتبه بهم، إضافة إلى تصفية اثنين من المسلحين خلال اشتباك مسلح اندلع أثناء محاولة القوات مداهمة أحد المواقع، وذلك قبل تمكن تلك الخلايا من تنفيذ أي عمليات تستهدف الأمن أو المواطنين.
وأشار البيان الأمني إلى أن الخلايا المفككة كانت تتلقى توجيهات من خارج الحدود، وخططت للقيام بسلسلة من الهجمات المنسقة ضد أهداف حيوية ومنشآت أمنية في المحافظة. كما أكدت الوزارة أن الأجهزة الأمنية صادرت كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر، ووسائل اتصال متطورة كانت تستخدمها العناصر الموقوفة للتنسيق فيما بينها ومع جهات أجنبية، مشددة على أن "الاستقرار في المحافظات الحدودية يمثل خطاً أحمر لن تسمح الدولة لأي جهة بتجاوزه".
تأتي هذه العملية في ظل حالة استنفار أمني تشهدها المحافظة الحدودية، التي تعاني من توترات أمنية متكررة مرتبطة بنشاط جماعات مسلحة ومطالب محلية. وقد ربط محللون أمنيون بين هذه التحركات والجهود التي تبذلها السلطات الإيرانية لفرض سيطرتها على المناطق الحدودية، خاصة بعد سلسلة من الاضطرابات التي شهدتها المنطقة خلال الأشهر الماضية، والتي سعت الحكومة من خلالها إلى تعزيز القبضة الأمنية بالتزامن مع مشاريع تنموية تهدف لتهدئة الأوضاع في الإقليم.
من جانبهم، لم يشر البيان إلى أي تفاصيل تتعلق بهوية الأفراد الموقوفين أو انتماءاتهم التنظيمية المحددة، مكتفياً بالتأكيد على استمرار التحقيقات معهم لكشف كافة خيوط المخطط والجهات الضالعة فيه. وتُعد هذه الضربة الاستخباراتية واحدة من العمليات النوعية التي تُعلن عنها طهران مؤخراً ضمن استراتيجيتها الرامية إلى "تجفيف منابع التهديد الأمني" قبل تحولها إلى عمليات ملموسة على الأرض.