شهدت العاصمة التونسية، مساء السبت، مظاهرات ومسيرات احتجاجية حاشدة دعت إليها مبادرات من المجتمع المدني وحركة النهضة، للتنديد بتفاقم الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية المتردية، وذلك في أول تحرك شعبي من نوعه منذ أسابيع وسط ضغوط معيشية متزايدة.
شعار "يكفي عبثاً" وأزمات معيشية خانقة
رفعت التحركات الاحتجاجية التي نظمتها حركة "نفس" ومكونات مجتمعية شعار "يكفي" من العبث، مستهدفة الاحتجاج على موجة الغلاء الحاد في الأسعار، وتدني مستوى الخدمات العامة، وتعطل برامج تشغيل أصحاب البطالة طويلة الأجل. وتزامنت هذه الاحتجاجات مع أزمة حادة تتمثل في الانقطاعات المتكررة للكهرباء وسط موجة حر شديدة اجتاح البلاد وتجاوزت فيها درجات الحرارة حاجز 50 مئوية في بعض المناطق، مما تسبب بأضرار بالغة للشركات الصغرى، فضلاً عن تفاقم اضطرابات التزود بالمياه، وتراجع جودة الخدمات الصحية وتدهور الوضع البيئي العام.
رمزية سياسية وانقسام في المواقف
اكتسب التحرك الاحتجاجي رمزية خاصة لتزامنه مع يوم السبت 25 يوليو، الذي يوافق ذكرى عيد الجمهورية واليوم الذي أعلن فيه الرئيس قيس سعيد تدابيره الاستثنائية عام 2021 وما أعقبها من توسيع لصلاحيات الحكم وتقويض لعمل الدستور السابق.
وفيما تتهم المعارضة التونسية الرئيس سعيد بتقويض أسس الديمقراطية وتقييد الحريات السياسية والعامة، يصر الرئيس التونسي على التأكيد بأن سياساته وإجراءاته تستهدف مكافحة الفساد والفوضى، والتصدي بحزم لمحاولات تفكيك مؤسسات الدولة من الداخل.