أعلنت القيادة العسكرية الإيرانية، مساء الأربعاء، حالة الاستنفار العام في كافة وحدات الجيش والحرس الثوري، تزامناً مع تصاعد التهديدات الأمريكية بشن هجمات جديدة. وتعهدت طهران برد عسكري "غير مسبوق" في حال أقدمت القوات الأمريكية على تنفيذ أي عمليات إنزال بري على السواحل الجنوبية للبلاد أو استهداف جزيرة خارك الاستراتيجية، التي تعد الشريان الرئيسي لتصدير النفط الإيراني.
وأكد بيان صادر عن هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية أن السواحل الجنوبية والمنشآت الحيوية في جزيرة خارك قد تم تحصينها بمستويات دفاعية معقدة، محذراً القوات الأمريكية من أن أي محاولة للتقدم نحو الأراضي الإيرانية ستواجه بـ "نيران الجحيم". وأشار البيان إلى أن الاستراتيجية الإيرانية الجديدة تعتمد على "دفاعات عميقة" قادرة على تدمير القطع البحرية الغازية قبل وصولها إلى المياه الإقليمية، مشدداً على أن طهران لن تتردد في استخدام كافة أوراق قوتها العسكرية لضمان سيادتها.
تأتي هذه التحركات الإيرانية في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً بالغاً بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن تدمير 28 قطعة بحرية إيرانية، وما تلاه من تصريحات تؤكد استمرار العمليات العسكرية. ووفقاً لمحللين عسكريين، فإن التهديد الإيراني باستهداف القوات الأمريكية يعكس رغبة طهران في رفع تكلفة أي عمل عسكري مباشر ضدها، حيث تسعى لفرض معادلة ردع تمنع واشنطن من التحول نحو خيارات اجتياح أو إنزال بري محدود.
وفي الوقت الذي تضع فيه واشنطن ثقلها العسكري في منطقة الخليج ومضيق هرمز، تؤكد طهران أن ترسانتها الصاروخية الساحلية ومنظومات الطائرات المسيرة باتت في حالة "جاهزية إطلاق قصوى". وبينما تترقب الأسواق العالمية تداعيات هذا التصعيد المتبادل، يبدو أن المنطقة تتجه نحو مرحلة من المواجهة المفتوحة، حيث باتت الخطوط الحمراء بين الطرفين تتلاشى، مع تصاعد الخطاب العسكري الذي يرجح إمكانية حدوث اشتباك مباشر واسع النطاق خلال الساعات المقبلة.