طهران – وكالات
اتهمت الخارجية الإيرانية الولايات المتحدة رسمياً بانتهاك بنود "مذكرة التفاهم" لإنهاء الحرب، وذلك في أعقاب سلسلة الهجمات العسكرية الواسعة التي شنها الجيش الأمريكي على أهداف داخل الأراضي الإيرانية. وأكد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، خلال اتصال هاتفي مع قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، أن هذه الغارات الجوية تمثل خرقاً صارخاً للاتفاق الذي أُبرم في يونيو الماضي، محذراً من أن استمرار السياسات العدوانية لواشنطن سيدفع المنطقة نحو مرحلة غير مسبوقة من التوتر.
وشدد عراقجي في حديثه مع القيادة العسكرية الباكستانية على أن إيران لن تقف مكتوفة الأيدي أمام "المغامرات الأمريكية"، مجدداً التزام بلاده بالدفاع عن سيادتها الوطنية ووحدة أراضيها بكل ما أوتيت من قوة. وأشار الوزير الإيراني إلى أن اعتراف المسؤولين الأمريكيين بعدم الامتثال لبنود التفاهم يمثل دليلاً دامغاً على النوايا المبيتة لخرق التزامات إنهاء الحرب، مؤكداً أن الإرادة الشعبية والعسكرية في إيران تزداد صلابة في مواجهة الضغوط التي تهدف إلى تقويض أمنها القومي.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المناطق الساحلية الإيرانية ومضيق هرمز حالة من الغليان العسكري، إثر إعلان القيادة المركزية الأمريكية عن توجيه ضربات مكثفة استهدفت نحو 90 موقعاً عسكرياً، رداً على ما اعتبرته واشنطن خروقات إيرانية لسلامة الملاحة البحرية. ومع تزايد التكهنات بشأن مستقبل "مذكرة التفاهم" التي كان يُعول عليها لخفض التصعيد، تشير التطورات الميدانية إلى أن الطرفين قد دخلا في جولة جديدة من المواجهة المباشرة، مما يضع جهود الوساطة الإقليمية والدولية أمام اختبار صعب لاحتواء التداعيات الخطيرة لهذا التصعيد العسكري.