مسقط – وكالات
أكدت سلطنة عُمان، في بيان رسمي صادر عن وزارة الخارجية، موقفها الثابت والرافض لأي تحركات أو مقترحات تهدف إلى فرض رسوم عبور إجبارية على السفن التجارية المارة عبر مضيق هرمز. وشددت مسقط على أن حرية الملاحة في هذا الممر المائي الحيوي تُعد ركيزة أساسية للأمن الاقتصادي العالمي، مؤكدة أن أي محاولة لتقييد هذا الحق أو تحويله إلى ورقة ضغط سياسي أو اقتصادي تخرج عن سياق القوانين والأعراف الدولية المنظمة للملاحة البحرية، ولا تخدم استقرار المنطقة.
ويأتي الموقف العماني في توقيت بالغ الحساسية، حيث تتصاعد التوترات العسكرية في أعقاب انهيار مذكرة التفاهم بين طهران وواشنطن، وما تلاها من تلويح أطراف إقليمية بفرض إجراءات تقييدية على الملاحة رداً على التصعيد العسكري. وتؤكد مسقط من خلال هذه الرسالة على دورها كوسيط إقليمي نزيه يسعى للحفاظ على التوازن، محذرة من أن المساس بحرية العبور لن يؤدي سوى إلى زيادة تعقيد الأزمات القائمة، وإلحاق أضرار جسيمة بسلاسل الإمداد العالمية التي تعتمد بشكل كبير على تدفق الطاقة عبر هذا الشريان المائي الاستراتيجي.
وفي سياق متصل، شددت الخارجية العمانية على أهمية العودة إلى لغة الحوار وتغليب الدبلوماسية لاحتواء التداعيات الخطيرة للنزاع الراهن، داعية المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في حماية الممرات البحرية الدولية من أي ممارسات أحادية الجانب. وتؤكد السلطنة، التي تربطها علاقات متوازنة مع كافة القوى الإقليمية والدولية، أن استقرار مضيق هرمز يجب أن يظل بمنأى عن التجاذبات العسكرية، وأن أي إجراءات استثنائية في هذا الممر ينبغي أن تتم في إطار التوافق الدولي والالتزام الصارم باتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.