وقّعت فرنسا وأوكرانيا اتفاقية تعاون استراتيجي طويلة المدى تهدف إلى تعزيز القدرات الدفاعية الجوية الأوكرانية، تتضمن إطاراً لنقل ما يصل إلى 100 مقاتلة من طراز "رافال" الفرنسية. يأتي هذا الإعلان في إطار حزمة دعم شاملة أقرها الرئيسان إيمانويل ماكرون وفولوديمير زيلينسكي، لتكون بمثابة نقلة نوعية في أسطول سلاح الجو الأوكراني الذي يسعى للانتقال كلياً إلى المنظومات الغربية الحديثة بحلول العقد المقبل.
وتعتمد هذه الشراكة الدفاعية على خطة طموحة تسعى من خلالها باريس إلى تسخير تميزها في الصناعات العسكرية لخدمة الدفاع عن أوكرانيا على مدار السنوات العشر القادمة. وتتجاوز الصفقة توريد المقاتلات لتشمل منظومات دفاع جوي متطورة من طراز "SAMP/T" من الجيل الجديد، بالإضافة إلى رادارات متقدمة وطائرات مسيرة، مما يشير إلى رؤية استراتيجية لبناء منظومة جوية متكاملة تتجاوز في حجمها وتجهيزاتها قدرات العديد من جيوش دول الناتو.
وعلى الرغم من الحديث عن أرقام طموحة للأسطول المستقبلي، إلا أن الجانبين يعملان على جدولة زمنية دقيقة تراعي القدرات الإنتاجية لشركة "داسو" للطيران. وتشير الخطط الصناعية الحالية إلى أن الشركة تعمل على رفع وتيرة إنتاجها لتصل إلى 48 طائرة سنوياً بحلول عامي 2028-2029، وهو ما يحدد الإطار الزمني الواقعي لدخول الدفعات الأولى من المقاتلات إلى الخدمة في الأجواء الأوكرانية، وذلك ضمن استراتيجية أوسع تعتمدها كييف لتشغيل مزيج من المقاتلات الغربية يشمل "إف-16" و"غريبن" السويدية بجانب "الرافال" الفرنسية.