شهدت الأوضاع في اليمن والمنطقة الحدودية تصعيداً عسكرياً حاداً صباح الاثنين، حيث أعلنت وزارة الدفاع اليمنية تنفيذ عملية استهدفت مدرج مطار صنعاء الدولي، وذلك بهدف منع هبوط طائرة إيرانية كانت تعتزم الوصول إلى المطار. وقد لاقى هذا التحرك ردود فعل غاضبة من جماعة "أنصار الله" (الحوثيين)، التي اعتبرت هذه الخطوة بمثابة إعلان رسمي لانتهاء حالة "خفض التصعيد" التي سادت البلاد لسنوات.
تهديدات بالرد المباشر
في أعقاب الاستهداف، توعد محمد البخيتي، عضو المكتب السياسي للحركة، برد "قوي وموجع" يستهدف بنى حيوية في المملكة العربية السعودية. وأكد البخيتي في تصريحاته أن نافذة الوقت أمام الجانب السعودي لتجنب هذا الرد باتت ضيقة، مشدداً على أن السبيل الوحيد للتهدئة هو وقف العمليات العسكرية ورفع الحصار، ومحذراً من القدرة اليمنية على استهداف منشآت النفط والغاز في العمق السعودي.
مواجهة صاروخية متبادلة
في المقابل، أعلن المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، أن الدفاعات الجوية السعودية نجحت في التصدي لعدد من الصواريخ البالستية التي أطلقتها الحركة باتجاه المنطقة الجنوبية للمملكة، مؤكداً عدم وقوع أي أضرار أو إصابات نتيجة الاعتراض.
وبالتزامن مع ذلك، أعلنت "أنصار الله" عن تنفيذ هجوم مشترك استخدمت فيه الصواريخ والطائرات المسيرة، مستهدفة مطار أبها الدولي. وأوضحت مصادر ميدانية أن هذا الهجوم جاء في إطار الرد الفوري على ضرب مدرج مطار صنعاء، مما أدى إلى حالة من الإرباك في حركة الملاحة الجوية داخل المطار السعودي الحيوي. ويضع هذا التبادل السريع للضربات العسكرية المنطقة أمام مرحلة جديدة من التوتر، مع تراجع الآمال في استعادة حالة الهدوء التي ميزت المشهد اليمني خلال الفترة الماضية.