أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية في تصريح مقتضب أن طهران لا تمتلك في الوقت الراهن أي خطط أو توجهات للدخول في مفاوضات مع الأطراف المعنية بالنزاع الدائر. وأوضح المتحدث أن الموقف الرسمي للجمهورية الإسلامية يرتكز في هذه المرحلة على تعزيز القدرات الدفاعية والحفاظ على الجاهزية الميدانية في مواجهة التطورات العسكرية المتسارعة، مشدداً على أن أولوية القيادة الإيرانية تنصب بشكل كامل على إدارة العمليات الدفاعية وحماية السيادة الوطنية.
ويأتي هذا الموقف الإيراني ليغلق الباب، مؤقتاً على الأقل، أمام التكهنات التي راجت بشأن احتمالية وجود مساعٍ دبلوماسية للتهدئة أو فتح قنوات اتصال مباشرة لإنهاء المواجهة. وتؤكد التصريحات الإيرانية الأخيرة تمسك طهران بخيار المواجهة الدفاعية، في ظل استمرار التصعيد العسكري وتزايد حدة الاشتباكات، مما يشير إلى أن استراتيجية الدولة حالياً تبتعد كلياً عن الحلول الدبلوماسية وتتجه نحو تعزيز التموضع العسكري لصد التهديدات الخارجية.
تعكس هذه المواقف حالة من التصلب في الخطاب الرسمي الإيراني، حيث يبدو أن طهران لا ترى في الظروف الحالية أرضية خصبة لأي حوار، مفضلة الاستمرار في استراتيجية "الدفاع" التي تتبعها منذ اندلاع العمليات. ومن خلال هذا التأكيد، تضع إيران حداً للمطالبات الدولية أو الإقليمية بالعودة إلى طاولة الحوار، معتبرة أن الوقت الحالي يتطلب حشد الطاقات العسكرية واللوجستية لضمان الأمن القومي، بعيداً عن أروقة المفاوضات التي لم تظهر مؤشراتها في الأفق.