أكدت قيادة الحرس الثوري الإيراني في بيان استراتيجي لافت، أن مضيق هرمز يمثل شريان الحياة الحيوي للمصالح الوطنية الإيرانية، مشددة على أن الهيمنة الإيرانية عليه تعد جزءاً لا يتجزأ من العقيدة العسكرية والأمنية للبلاد، وواصفة إياها بالاستراتيجية الدائمة التي لا تخضع للمتغيرات السياسية أو الضغوط الدولية. وأوضح البيان أن القوات البحرية التابعة للحرس الثوري تفرض رقابة صارمة ومستمرة على حركة الملاحة في هذا الممر المائي الاستراتيجي، معتبرة أن هذا الوجود الميداني المكثف يأتي في إطار حماية أمن المنطقة من التدخلات الأجنبية التي تسعى إلى زعزعة الاستقرار الإقليمي، ومؤكدة في الوقت ذاته على جاهزية القوات الإيرانية للتصدي لأي محاولة قد تهدف إلى تقويض هذا النفوذ.
وفي سياق تعزيز هذه الاستراتيجية، أشار القادة العسكريون في الحرس الثوري إلى أن السيطرة على المضيق ليست مجرد إجراء تكتيكي، بل هي ورقة قوة جيوسياسية تمنح طهران قدرة استثنائية على إدارة التوازنات الإقليمية والدولية. ولفت البيان إلى أن طهران تمتلك منظومات دفاعية متطورة، بما في ذلك الصواريخ الباليستية المضادة للسفن والطائرات المسيرة، والتي تمنحها تفوقاً نوعياً في التحكم بالممر المائي، مشدداً على أن أي تصعيد من قبل القوى الغربية سيواجه برد حاسم يعيد تشكيل قواعد الاشتباك في المنطقة، وهو ما يعكس رغبة إيرانية في إرسال رسالة واضحة للمجتمع الدولي بأن الملاحة في المضيق مرتبطة بشكل وثيق بالأمن القومي الإيراني.
واختتم الحرس الثوري تقريره بالتأكيد على أن مضيق هرمز سيبقى تحت مراقبة دقيقة من قبل القوات المسلحة، وأن إيران لن تتوانى عن استخدام كافة الوسائل المتاحة لضمان استمرار سيطرتها على هذا الممر، معتبراً أن الحفاظ على هذه الاستراتيجية هو الضمان الأقوى لمواجهة ما وصفه بـ "مشاريع الهيمنة الغربية". وأضاف التقرير أن طهران ترى في وجودها المستمر داخل المضيق حقاً سيادياً تكفله القوانين الدولية، وأنها مستمرة في تطوير قدراتها البحرية والجوية لتعزيز هذه السيطرة، مما يجعل من مضيق هرمز ركيزة أساسية في استراتيجية الردع التي تتبناها الجمهورية الإسلامية في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية المتزايدة.