ads
ads

إسرائيل تتمسك بالبقاء العسكري في "المناطق الأمنية" داخل سوريا ولبنان وقطاع غزة

الجيش الاسرائيلي
الجيش الاسرائيلي

أكدت إسرائيل عزمها الثابت على الإبقاء على قواتها العسكرية في المناطق التي تصفها بـ "المناطق الأمنية" داخل سوريا ولبنان وقطاع غزة لفترة غير محدودة، في موقف يعكس استراتيجية أمنية تصر عليها تل أبيب لحماية حدودها والمستوطنات القريبة من التهديدات التي تصفها بـ "الجهادية". وقد جاء هذا التأكيد على لسان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الذي أبلغ نظيره الأمريكي بيت هيغسيث خلال محادثة ليلية أن القوات الإسرائيلية لن تنسحب من المواقع التي سيطرت عليها في تلك الجبهات، مشدداً على أن إسرائيل تمتلك الإرادة والقدرة الكاملة للدفاع عن مواطنيها بشكل مستقل دون الحاجة لمهام دفاعية خارجية.

وتتزامن هذه التصريحات السياسية مع تحولات ميدانية ملموسة، حيث كشفت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية أن الجيش الإسرائيلي شرع بالفعل في بناء خط من المواقع العسكرية الدائمة داخل المنطقة التي يحتلها في جنوب لبنان. وتُشير هذه الخطوة إلى تحول استراتيجي يهدف إلى تثبيت التواجد العسكري في عمق الأراضي اللبنانية، وهو ما يتناقض ظاهرياً مع بعض المسارات الدبلوماسية التي شهدت مؤخراً اتفاقات في روما حول تنفيذ "مناطق تجريبية" لإنهاء العمليات العسكرية.

ويرى مراقبون أن هذا التمسك الإسرائيلي بالبقاء العسكري يضع الحكومة الإسرائيلية في مواجهة محتملة مع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي تسعى لدفع عجلة التفاهمات لإنهاء النزاعات الإقليمية. فبينما تواصل تل أبيب تعزيز بنيتها التحتية العسكرية، بما في ذلك استحداث بوابات عبور عسكرية وتثبيت مواقع دائمة، تبرز خلافات في الرؤى السياسية حول مستقبل الانتشار الإسرائيلي، مما يضيف مزيداً من الغموض على فرص نجاح المفاوضات الجارية لإنهاء حالة الاحتلال العسكري الممتدة عبر هذه الجبهات الثلاث.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً