أصدرت العلاقات الإعلامية في "حزب الله" بياناً رسمياً اليوم، الخميس 16 يوليو 2026، نفت فيه بشكل قاطع الأنباء التي تتحدث عن وجود أي نشاط عسكري أو أمني للحزب داخل الأراضي السورية. وأكد الحزب أن كافة الادعاءات التي تُنشر حول هذا الموضوع هي "روايات مختلقة لا أساس لها من الصحة"، مشدداً على أن الهدف من وراء ترويج هذه المزاعم هو الإساءة إلى الحزب ومحاولة النيل من موقفه، واصفاً إياها بأنها تصب في خدمة الأجندات السياسية التي تخدم "المشروع الصهيوني-الأميركي" في المنطقة.
ويأتي هذا النفي الحازم من قبل الحزب في أعقاب إعلان رسمي صادر عن السلطات السورية في اليوم نفسه، أفادت فيه عن إحباط محاولة تهريب شحنة أسلحة نوعية ضخمة كانت تتضمن صواريخ بعيدة المدى وطائرات مسيرة. وادعت السلطات السورية أن هذه الشحنة التي ضُبطت عبر الحدود السورية-العراقية كانت معدة للتهريب لصالح "حزب الله"، وهي المرة الأولى التي تتخذ فيها الحكومة السورية الجديدة، التي تسلمت مهامها أواخر عام 2024، موقفاً إعلانياً مباشراً يشير إلى محاولة تهريب سلاح للحزب عبر هذه المنطقة الحدودية الاستراتيجية.
وتسلط هذه التطورات الضوء على حالة من التوتر الصامت في العلاقة بين الطرفين، حيث دأب "حزب الله" طوال الأشهر الماضية على نفي سلسلة من الاتهامات المماثلة التي وجهتها وزارة الداخلية السورية، والتي ارتبطت سابقاً بمزاعم عن وجود خلايا أمنية أو محاولات تنفيذ عمليات للحزب داخل المدن السورية. ويؤكد الحزب في كل مرة تمسكه بنفي أي تواجده أو نشاط ميداني له على الأراضي السورية، في محاولة لنأي بنفسه عن التطورات الميدانية والسياسية التي تشهدها سوريا في ظل الإدارة السورية الجديدة.