تشهد العاصمة البنجلاديشية دكا تطورات سياسية متسارعة تنذر باهتزازات جديدة في هرم السلطة، وسط ترجيحات واسعة تشير إلى عزم الرئيس محمد شهاب الدين على التنحي وتقديم استقالته من منصبه. ويأتي هذا التوجه الرئاسي في ظل حساسية بالغة تحيط بالمشهد السياسي العام، لا سيما أن شهاب الدين يُعد المسؤول الأعلى الوحيد الذي حافظ على منصبه الدستوري من إرث النظام السابق، بعد أن تم انتخابه برعاية وتوافق من حزب "رابطة عوامي" الذي ترعاه وتزعمه رئيسة الوزراء المعزولة الشيخة حسينة. وتشير التقارير والمعلومات الواردة من دوائر سياسية مطلعة إلى أن قرار الاستقالة الوشيك يأتي تتويجاً لحالة الاحتقان والتوتر المستمر بين مؤسسة الرئاسة ودوائر صنع القرار الحالية، وتحديداً بعد تقارير أفادت بوجود محاولات اتصال وتواصل غير رسمية جرت مؤخراً بين الرئيس شهاب الدين ورئيسة الوزراء المعزولة الشيخة حسينة المقيمة في الخارج. وقد أثارت هذه التحركات استياءً واسعاً داخل الأوساط السياسية الحاكمة التي تقود مرحلة الانتقال السياسي بعد الاحتجاجات الشعبية العارمة التي اطاحت بحكومة حسينة في عام 2024. وعلى الصعيد الدستوري والمؤسسي، يفتح هذا التطور الباب أمام مرحلة جديدة من إعادة ترتيب الأوراق في البلاد، خصوصاً أن منصب رئيس الجمهورية في بنغلاديش يحمل طابعاً بروتوكولياً واحتفالياً في الغالب بينما ترتكز السلطة التنفيذية الفعلية بيد الحكومة ورئيس الوزراء. ومن المتقرر أن تترقب الأوساط السياسية والشعبية الساعات القادمة لمعرفة التفاصيل الرسمية لهذه الاستقالة المرتقبة، والآليات الدستورية التي سيتم اعتمادها لملء الشغر الرئاسي وضمان استقرار المؤسسات في توقيت حساس تمر به البلا
كتب : محمد مختار