تقدم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بطلب رسمي إلى المحكمة العليا للطعن وإلغاء الحكم القضائي الصادر ضده والذي يلزمه بدفع تعويضات مالية ضخمة بقيمة 83 مليون دولار، لصالح الكاتبة إي-جين كارول على خلفية اتهامه بالتشهير بها. ويستند فريق الدفاع عن ترامب في طعنهم إلى قرار المحكمة العليا الصادر عام 2024، والذي يمنح الرؤساء حصانة تنفيذية شاملة عن الأفعال التي ترتكب خلال فترة توليهم المنصب، معتبرين أن هذه القضية تشكل سابقة تاريخية خطيرة لكونها تحمّل رئيساً مسؤولية شخصية وتعويضات مدنية عن تصرفات وقعت أثناء رئاسته.
تحرك وزارة العدل ودعم الحصانة الفيدرالية
في تطور قانوني متصل، تقدمت وزارة العدل الأمريكية بالتماس إلى المحكمة العليا يطالب بالسماح للحكومة الفيدرالية بحلول محل ترامب كمدعى عليه في هذه القضية. وفي حال وافق القضاة على هذا الاستبدال، فإن ذلك سيمهد الطريق أمام الإدارة لطلب إسقاط الحكم بالكامل، استناداً إلى أن القانون الفيدرالي لا يجيز مقاضاة الحكومة بتهمة التشهير.
وأوضح مسؤولو الوزارة أن التصريحات محل النزاع صدرت عن ترامب خلال فترة ولايته الرئاسية الأولى، مما يجعله مشمولاً بالحصانة الجزئية المقررة للموظفين الفيدراليين عن الأفعال الواقعة ضمن نطاق وظائفهم الرسمية، محذرين من أن غياب تدخل المحكمة العليا يعرض الرئيس الحالي لخطر تحمل مسؤولية شخصية تقارب مائة مليون دولار بسبب سلوك يقع ضمن صلاحياته الوظيفية.
خلفية النزاع القضائي
تعود جذور القضية إلى مزاعم أدلت بها الكاتبة إي-جين كارول، اتهمت فيها ترامب بالاعتداء عليها في متجر بمانهاتن منتصف التسعينيات، وهي ادعاءات طالما نفاها ترامب بشدة. وعندما أعلنت كارول اتهاماتها علناً عام 2019، أطلق ترامب تصريحات اعتبرت فيها "خدعة" و"عملية احتيال" مدبرة، مما دفع الكاتبة لرفع دعوى تشهير أدت في عام 2024 إلى إصدار هيئة محلّفين في مانهاتن حكماً بمنحها تعويضاً بقيمة 83.3 مليون دولار، وهو الحكم الذي أيدته محكمة الاستئناف في سبتمبر الماضي، ورفضت المحاكم كافة التماسات ترامب اللاحقة لإعادة النظر فيه، وصولاً إلى هذه المرحلة الحاسمة أمام المحكمة العليا.