ads
ads

خلاف عائلي يزيح الستار عن ترسانة أسلحة ومتفجرات تابعة لـ«حزب الله» في بيروت

منصة إطلاق صواريخ لحزب الله
منصة إطلاق صواريخ لحزب الله

ضبطت الأجهزة الأمنية اللبنانية كميات كبيرة من الأسلحة الحربية، والصواعق، والمتفجرات، إضافة إلى أجهزة اتصال وخرائط تفصيلية، داخل شقة ومستودع تجاري في العاصمة بيروت يعودان لأحد عناصر «حزب الله». وأعاد هذا الاكتشاف العرضي تسليط الضوء على شبكة البنى التحتية والأمنية التي يحتفظ بها الحزب داخل المدن، في وقت تسعى فيه الدولة لتكريس حصرية السلاح وتنفيذ قرار إخلاء بيروت من أي مظاهر مسلحة خارج إطار مؤسسات الشرعية.

تفاصيل المداهمة والصدفة التي كشفت الترسانة

بدأت خيوط القضية بالظهور إثر خلاف عائلي وقع فجر الأربعاء في منطقة رأس النبع ببيروت بين صاحب الشقة المدعو (هـ.ج) وأهل زوجته، تطور إلى إطلاقه النار على منزل حماه مما أدى إلى إصابة شقيقة زوجته. وذكر مصدر قضائي لصحيفة «الشرق الأوسط» أن قوة من شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي داهمت الشقة بناءً على إشارة قضائية لتوقيف المشتبه به.

وعقب تفتيش الشقة والمستودع التجاري العائد له، عثرت القوى الأمنية على:

رشاشات حربية متطورة.

صواعق ومواد متفجرة وقذائف صاروخية (RPG).

هواتف محمولة وأجهزة تسجيل كاميرات مراقبة (DVR) تضم صوراً لعدة أحياء في العاصمة.

خرائط دقيقة لشوارع منطقة رأس النبع وأحياء أخرى في بيروت.

وأظهرت المستندات والتحقيقات الأولية أن الموقوف ينتمي إلى «حزب الله»، حيث باشرت شعبة المعلومات التحقيق معه ومع شخص آخر يعمل لديه لمعرفة دوافع تخزين هذه الترسانة في منطقة مكتظة بالمدنيين، وما إذا كانت مرتبطة بمخطط أمني منظم أو ممارسات فصائلية معزولة.

تحدٍ لقرارات الدولة والوضع الأمني

تكتسب هذه الحادثة أبعاداً سياسية وأمنية بالغة الأهمية، لكونها تتجاوز بعدها الجنائي لتشكل تحدياً صريحاً لقرارات الحكومة اللبنانية الصادرة في الثاني من مارس (آذار) الماضي، القاضية بحظر أي نشاط عسكري أو أمني للحزب وجعل بيروت مدينة خالية من السلاح غير الشرعي.

وتعيد هذه التطورات التذكير بحوادث أمنية سابقة شهدتها العاصمة -مثل اشتباكات منطقة عائشة بكار قبل نحو شهرين بين مجموعات محسوبة على الحزب و«الجماعة الإسلامية»- مما يعزز المخاوف الأمنية حيال احتفاظ «حزب الله» ببنى لوجستية وأمنية لا يستهان بها في المدن الكبرى رغم تراجع نفوذه النسبي، ويضاعف من الأعباء الملقاة على عاتق الجيش والأجهزة الأمنية لفرض سيادة القانون وحماية المدنيين.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً