شهدت المناطق الشمالية لإثيوبيا تطوراً ميدانياً خطيراً إثر اندلاع معارك عنيفة بين القوات الاتحادية الإثيوبية ومقاتلين من جبهة تحرير شعب تيغراي، مما أعاد إحياء المخاوف الإقليمية والدولية من انهيار اتفاقيات السلام والانزلاق مجدداً نحو أتون حرب أهلية واسعة النطاق.
وأفادت مصادر ميدانية بأن المواجهات تركزت في منطقة "شيرينا" الواقعة بالقرب من الحدود مع السودان، حيث استخدمت فيها المدفعية الثقيلة والوحدات الميكانيكية إلى جانب الطائرات المسيرة، وسط تبادل الاتهامات بين الطرفين بشأن مسؤوليّة تفجير هذا التصعيد العسكري المفاجئ الذي يهدد الاستقرار الهش في البلاد.
ويأتي هذا التصعيد العسكري ليزيد من تعقيد المشهد الإنساني والأمني في إثيوبيا، التي لا تزال تعاني من تداعيات النزاعات المسلحة المتفرقة في عدة أقاليم، وسط مطالبات ودعوات أممية ودولية عاجلة لضرورة وقف اطلاق النار الفوري والتراجع عن حافة الهاوية، والعودة إلى مسار الحوار السياسي لتجنيب المدنيين ويلاتها.