أعلنت لجان رعايا الروم والسريان الأرثوذكس والروم الملكيين الكاثوليك في بلدة صيدنايا بريف دمشق عن إلغاء كافة المظاهر الاحتفالية المرتبطة بأعياد التجلي، السيدة، الصليب، وآيا صوفيا لهذا العام، والاكتفاء بالصلوات فقط.
وجاء هذا القرار التصعيدي عبر بيان رسمي أصدرته اللجان، أوضحت فيه أن هذه الخطوة جاءت احتجاجاً على استمرار اعتقال عدد من أبناء البلدة، وما وصفته بسوء معاملة الأهالي أثناء مرورهم عبر معبر جديدة يابوس. كما استند القرار إلى تنامي حملات التحريض والتهديد التي تطال الأهالي عبر مواقع التواصل الاجتماعي، فضلا عن التدهور المستمر في الوضع الأمني داخل المنطقة.
وأكد البيان أن تعليق مظاهر الاحتفال سيكون إجراءً مستمراً لا رجعة فيه حتى يتم تحقيق عدة مطالب رئيسية، تشمل إطلاق سراح جميع المعتقلين، عودة المخطوفين، إغلاق ملف صيدنايا تماماً، ووقف ما اعتبرته اللجان استهدافا ممنهجا لشباب البلدة.
وشددت اللجان في ختام بيانها على تمسكها التام بمبدأ العدالة الشاملة، مطالبة بفتح كافة الملفات العالقة ومحاسبة كل من يثبت تورطه في الانتهاكات بغض النظر عن الجهة التي ينتمي إليها، مؤكدة أن أهالي صيدنايا مستمرون في التعبير عن مواقفهم ومطالبهم بالوسائل السلمية والحضارية.
ويأتي هذا القرار في خضم حالة من التوتر الشقاقي تشهدها البلدة مؤخراً، وسط دعوات متكررة لمعالجة الملفات العالقة ضمن الأطر القانونية والإدارية، بما يضمن تهدئة الأجواء ويعيد الاستقرار المجتمعي للمنطقة.