كشفت تسريبات مسربة من جلسة المجلس الوزاري المصغر (الكابينيت) الإسرائيلي، يوم الخميس، أن رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك)، دافيد زيني، أبلغ الوزراء بأن حركة «حماس» أبدت موافقة على نزع السلاح، في خطوة تهدف إلى تقييد الهجمات والعمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة.
وفي السياق ذاته، أفادت القناة 15 العبرية بأن المؤسسة الأمنية تدرس مقترحاً بوقف الهجمات وعمليات الاغتيال في القطاع لمدة 14 يوماً فور توقيع أي اتفاق وصدور تعليمات سياسية رسمية. وأشارت القناة إلى أن قيادة المنطقة الجنوبية في الجيش خضعت بالفعل لتقييدات صارمة في سياسة إطلاق النار، حيث باتت كافة عمليات الاغتيال تتطلب موافقة مسبقة من رئيس الأركان، إيال زامير، تمهيداً لخفض حدة التصعيد.
وعلى الصعيد السياسي، أوضحت التسريبات أن تل أبيب لم تقع ولم توافق بعد على خارطة الطريق التي نشرها «مجلس السلام» بشأن غزة، كما امتنعت عن توقيع وثيقة أخرى تخص نشر قوة دولية في القطاع، نظراً لوجود تحفظات إسرائيلية رسمية عليها. وكان «مجلس السلام» قد أعلن في وقت سابق عن خطة لتنفيذ المرحلة الثانية في غزة، تتضمن وقف العمليات العسكرية مقابل نزع سلاح «حماس»، وانسحاباً تدريجياً للجيش الإسرائيلي، وانتشار قوة دولية تضم دولاً عربية وإسلامية مثل المغرب، والإمارات، والأردن، وإندونيسيا.
وجاءت هذه التسريبات متسقة مع الموقف الذي أعلنه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي أكد رفضه القاطع لأي انسحاب إسرائيلي من غزة قبل نزع سلاح «حماس» بشكل كامل. وأوضح نتنياهو أن فريقه لم يوافق على المسودة التي أرسلها فريق الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بل أعاد صياغة ملاحظاته حولها، مشدداً بالقول: «أنا أتمسك بحزم بمصالحنا الأمنية. لن ننسحب من خطوطنا الحالية إلى أن تُنزع أسلحة حماس بالكامل»، مما يعكس وجود فجوة واسعة بين الموقف الإسرائيلي الحالي والمساعي الأميركية الرامية لتمرير الصفقة.