شهدت الجبهات بين روسيا وأوكرانيا تصعيداً عسكرياً حاداً خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، تخللته غارات جوية مكثفة وهجمات متبادلة طالت مواقع عسكرية ومنشآت حيوية للبنية التحتية، مما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف الطرفين.
فقد أسفرت الغارات الجوية الواسعة التي شنتها القوات الروسية ليلة السبت-الأحد عن مقتل شخصين وإصابة العشرات في مناطق متفرقة من أوكرانيا، تزامناً مع هجوم جوي ضخم فجر الأحد استهدف مقاطعة أوديسا الحيوية جنوب البلاد. ووفقاً لسلاح الجو الأوكراني، استخدمت موسكو في الهجوم 11 صاروخاً غالبيتها باليستية، ونحو 100 طائرة مسيرة استهدفت مرافق البنية التحتية للوقود والموانئ، بينما أعلنت كييف تصدي دفاعاتها الجوية وإسقاطها لـ 72 بالمئة من المسيرات، إضافة إلى خمس طائرات مسيرة من طراز "بانديرول" وصاروخ واحد.
وفي المقابل، امتدت الهجمات الأوكرانية لتطال العمق والمواقع الروسية، حيث أدى هجوم بطائرة مسيرة أوكرانية إلى مقتل ثلاثة أشخاص في منطقة بيلغورود الحدودية. وتزامن ذلك مع تعرض مينائي نوفوروسيسك وجيلينجيك الروسيّين على البحر الأسود لهجمات بطائرات مسيرة أوكرانية، بينما ردت القوات الروسية بقصف جوي استهدف مصفاتين في منطقة سومي الأوكرانية، في حلقة جديدة من الصدمات المتبادلة التي تستهدف شل شبكات الإمداد والطاقة لدى الجانبين.