في تحول لافت يعكس اتساع الهوة بين أجندة البيت الأبيض وحكومة الاحتلال الإسرائيلي، كشفت تقارير إعلامية عبرية عن ضغوط دبلوماسية مكثفة تمارسها الإدارة الأمريكية على تل أبيب بهدف إرغامها على إنهاء العمليات القتالية ووقف التصعيد العسكري على الجبهات الثلاث الرئيسية المتمثلة في إيران ولبنان وقطاع غزة.
وكالة القدس للأنباء
كبح التصعيد وبلورة التسويات
وتسعى واشنطن من خلال هذه الضغوط المباشرة إلى كبح جماح الاندفاعة العسكرية الإسرائيلية، ومنع أي انزلاق إقليمي يهدد جهود التهدئة الشاملة واستقرار المنطقة. وتشير المعطيات إلى أن الإدارة الأمريكية تضع في أولوياتها خفض التوترات المرتبطة بالمسار الإيراني وترتيبات الملاحة الإقليمية، تزامناً مع مساعي هندسة صفقات دبلوماسية تقودها لإنهاء الحروب المفتوحة التي ترهق الاستراتيجية الإقليمية وتتعارض مع الرؤية الأمريكية لضبط الاستقرار.
رفض إسرائيلي وتخوفات حكومية
وفي المقابل، تقابل هذه التحركات بتمسك متعنت من الدوائر السياسية والعسكرية في تل أبيب، حيث تبدي الحكومة الإسرائيلية معارضة شديدة لأي تراجع ميداني مجاني أو التزام بمسارات تسوية لا تضمن تحقيق كامل الأهداف الأمنية والاستراتيجية الإسرائيلية. وترى قيادة الاحتلال أن الضغوط الأمريكية لإنهاء القتال في الساحات الثلاث تهدد بإجهاض المكاسب العسكرية وتقويض حرية العمل الميداني، مما يضع حكومة نتنياهو أمام اختبار قاسٍ وسط تزايد الاستحقاقات والضغوط الدولية المفروضة عليها.