ads
ads

إحياء المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية يتطلب تدخلاً أميركياً عاجلاً.. ما القصة؟

جنوب لبنان
جنوب لبنان

تدخل المفاوضات غير المباشرة بين لبنان وإسرائيل، برعاية واشنطن، مرحلة بالغة الدقة والحساسية مع إسدال الستار على الجولة السابعة في العاصمة الإيطالية روما، وسط مخاوف جدية من دخول مسار التسوية في حالة جمود سياسي وميداني إذا لم تتدخل الإدارة الأميركية بفعالية لإخراج الحكومة الإسرائيلية من دائرة المراوحة.

تحدي الجولة الثامنة ورهانات الانتخابات الإسرائيلية

لا يزال موعد ومكان انعقاد الجولة الثامنة من المفاوضات معلقاً في هواء الشروط السياسية، حيث يحذر مراقبون من مغبة ترك الملف رهينةً للانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل. وتسعى الدوائر السياسية في بيروت إلى منع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من تحويل مسار المفاوضات ومستقبل الاستقرار في جنوب لبنان إلى ورقة ابتزاز انتخابية يستقوي بها للعودة إلى رأس السلطة.

وفي هذا السياق، تراهن القيادة اللبنانية على الفترة الزمنية الفاصلة عن الموعد المفترض للجولة الجديدة، لتكثيف الضغط على الوسيط الأميركي لبذل جهود استثنائية تقنع تل أبيب بتسهيل تطبيق «اتفاق الإطار» بمعزل عن الحسابات الانتخابية الضيقة.

تلويح بالاستقالة ورسائل حازمة لبرز الشروط الإسرائيلية

على الصعيد الداخلي، انعكست حالة الإحباط من التعنت الإسرائيلي على أداء الوفد اللبناني المفاوض؛ إذ أبدى رئيس الوفد، السفير السابق سيمون كرم، رغبته في الاستقالة احتجاجاً على استمرار الروتين التفاوضي وغياب الجدية الإسرائيلية في التعاطي مع الطروحات. إلا أن استقبال الرئيس اللبناني جوزيف عون للسفير كرم وتمنيه عليه البقاء على رأس الوفد شكّل محطة مفصلية لتمرير رسالة سياسية حازمة إلى الجانب الأميركي.

وأوضحت مصادر وزارية لصحيفة «الشرق الأوسط» أن هذه الخطوة تهدف إلى إبلاغ واشنطن – بصفتها الراعي الرئيسي للمفاوضات – بأن بيروت التزمت بما هو مطلوب منها، وعلى رأسه مسار حصرية السلاح بيد الدولة وإلزام «حزب الله» بتسليمه. في المقابل، تواصل إسرائيل خروقاتها الميدانية عبر استمرار تجريف وتدمير البلدات والقرى الحدودية، وتحليق المسيّرات على علو منخفض، فضلاً عن رفضها الالتزام التام بوقف إطلاق النار والأعمال العدائية، وامتناعها عن توسيع ما يُعرف بـ«المناطق التجريبية».

التواصل الرئاسي مع واشنطن وضغوط التعهدات

وفي إطار التحرك الدبلوماسي، لم يكفِ الرئيس جوزيف عون، الذي تولى إدارة ملف التفاوض بنفسه، عن التواصل المستمر مع الإدارة الأميركية. وطالب عون واشنطن بترجمة التعهدات المباشرة التي أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمامه خلال قمة واشنطن إلى خطوات عملية وملموسة تمنع إسرائيل من وضع العصي في العجلات أمام تطبيق «اتفاق الإطار».

وأكدت المصادر أن الرئاسة اللبنانية تتفهم تماماً الدافع الذي أملى على السفير كرم رغبته في التنحي، لا سيما وأنه كان سباقاً في تحميل إسرائيل المسؤولية المباشرة عن تعطيل مسار التهدئة. وتُوجت هذه المساعي الدبلوماسية اللبنانية ببعض الثمار الملموسة مؤخراً، أبرزها اتصالات مكثفة أثمرت عن إجبار الخارجية الإسرائيلية على حذف عبارة «ضم جنوب لبنان» من نسختها الرسمية باللغة الإنجليزية، مما يعكس جدية المعركة الدبلوماسية التي يخوضها لبنان لحماية سيادته وثوابته الوطنية.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً
عاجل
عاجل
بدافع السرقة.. "الداخلية" تكشف مفاجآت بجريمة مقتل أسرة في التجمع الخامس