تكبدت جماعة الحوثي خسائر بشرية واسعة في صفوف عناصرها إثر المعارك الأخيرة وعمليات التصدي التي نفذتها القوات الحكومية لهجمات متكررة في جبهات الساحل الغربي، مما دفع الجماعة إلى تكثيف عمليات التجنيد والاستقطاب في مناطق سيطرتها.
وفي هذا السياق، استقبلت ثلاثة مستشفيات رئيسية في مدينة الحديدة، وهي مستشفى الثورة العام ومستشفى 21 سبتمبر والمستشفى العسكري، عشرات القتلى والجرحى المنقولين من خطوط المواجهات في الساحل الغربي، قبل أن تُحوَّل حالات عديدة إلى العاصمة. بالتزامن مع ذلك، فرضت الجماعة إجراءات أمنية مشددة وتكتمًا واسعًا حول هويات وأعداد القتلى في عدة مرافق صحية بالعاصمة صنعاء، شملت المستشفى العسكري والمستشفى الجمهوري ومستشفى «48» ومستشفى القدس العسكري ومستشفى الشرطة. وشملت هذه الإجراءات إصدار تعليمات بإخلاء ونقل عشرات المرضى المدنيين من بعض المستشفيات لإفساح المجال أمام استقبال الجرحى القادمين من الجبهات.
وفي موازاة ذلك، شرعت الجماعة في توسيع نطاق التجنيد والاستقطاب مستهدفة الفئات الأكثر هشاشة، حيث جرى تجنيد نحو خمسة وتسعين شخصاً من فئة المهمشين، معظمهم من عمال النظافة في محافظة إب ومديرياتها، وإخضاعهم بصورة عاجلة لدورات تعبئة فكرية وتدريبات عسكرية قبل الدفع بهم إلى جبهات القتال في تعز والضالع.