ads
ads

تحول جذري.. لماذا تراجعت العلاقات بين الرأي العام الأمريكي وإسرائيل؟

ترامب ونتنياهو
ترامب ونتنياهو

سلط مقال رأي للكاتب وليام غالستون، نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال»، الضوء على التحول المتسارع والتراجع الملحوظ في طبيعة العلاقات بين الشارع الأمريكي وإسرائيل، مقارنة بالدعم التاريخي الراسخ الذي رسخته حرب الأيام الستة عام 1967.

ويشير الكاتب إلى أن الانتصار العسكري الخاطف عام 1967 منح إسرائيل مكانة محورية في وجدان جيل كامل من اليهود الأمريكيين، ورسخ لدى واشنطن قناعة بأن تل أبيب حليف استراتيجي قوي في منطقة مضطربة، وهو تفوق تلاه نمو اقتصادي وانفتاح دبلوماسي نسبي مع محيطها الإقليمي وصولاً إلى اتفاقيات أوسلو في تسعينيات القرن الماضي. غير أن المسار انحرف بشكل حاد مع اندلاع الحرب الطويلة في قطاع غزة، وما رافقها من دمار واسع وسقوط أعداد هائلة من الضحايا المدنيين، وهو ما اعتبره قطاع واسع من الأمريكيين رداً غير متناسب.

ولفت المقال إلى أن هذا التحول في المزاج الشعبي امتد ليشمل الطائفة اليهودية في الولايات المتحدة نفسها؛ إذ تراجعت نسبة تأييد العمليات العسكرية المستمرة ضد حماس إلى 42 في المئة، نزولاً من تأييد ساحق بلغ 73 في المئة للرد الإسرائيلي الأولي. كما عكست استطلاعات الرأي الحديثة، من بينها استطلاع لكلية الحقوق بجامعة ماركيت، هوة جيلية وسياسية عميقة؛ إذ سُجلت مستويات سلبية غير مسبوقة تجاه إسرائيل بين فئة الشباب المستقلين والديمقراطيين، بلغت نسبتها 84 في المئة بين الديمقراطيين الشباب، وصولاً إلى تفوق الآراء السلبية حتى بين الجمهوريين الشباب بنسبة اثنين إلى واحد.

وعلى الصعيد السياسي، انعكس هذا التصدع الشعبي على مواقف المساعدات العسكرية الأمريكية لإسرائيل؛ حيث ارتفعت نسبة الأمريكيين الذين يعتقدون أن واشنطن تقدم مساعدات عسكرية تفوق الحاجة الفعلية لإسرائيل من 28 في المئة مع بداية حرب غزة لتصل إلى 52 في المئة حالياً، في مؤشر على تآكل الدعم التقليدي وتغير الحسابات الاستراتيجية لدى الشارع والأجيال الجديدة في الولايات المتحدة.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً
عاجل
عاجل
وزير الخارجية يبحث هاتفيا مع نظيره السعودي العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية