أعلنت المتحدثة الرسمية باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، أن القوات الأوكرانية تعتمد بشكل مباشر على المعطيات والبيانات الاستخباراتية المقدمة من دول حلف شمال الأطلسي «الناتو» والاتحاد الأوروبي لتنفيذ هجمات استهدفت السفن والبنية التحتية في حوضي البحر الأسود وبحر آزوف.
وأوضحت زاخاروفا أن وتيرة الهجمات الأوكرانية باستخدام الزوارق والمسيرات قد تصاعدت بشكل ملحوظ خلال فصل الصيف، مستهدفة المرافق اللوجستية الساحلية والسفن المدنية، بما في ذلك ناقلات الشحنات الزراعية المحملة بالحبوب وزيت عباد الشمس المخصصة للتصدير. وحذرت الدبلوماسية الروسية من أن هذه العمليات تهدف إلى زعزعة استقرار سوق الغذاء العالمي وإثارة الفوضى، مما يفاقم الأعباء المعيشية على دول الجنوب والشرق العالمي، رغم محدودية الحصة الفعلية لأوكرانيا في إنتاج الغذاء العالمي.
وفي السياق الميداني، أشارت زاخاروفا إلى تصاعد الهجمات ضد السفن التجارية في المنطقة مؤخراً، مستشهداً بحوادث استهداف سفينة الشحن الجاف التركية «MV Güllük» قبالة ميناء نوفوروسيسك، وكذلك الهجوم الذي تعرضت له سفينة «MV Reyhan Sarı» الحاملة للخضروات والفواكه، والذي أسفر عن إصابة أربعة بحارة، مما دفع مصدّرين أتراك للمطالبة بضمانات رسمية لوقف الاعتداءات.
وشددت الخارجية الروسية على أن القوات المسلحة ستواصل استهداف كافة البنية التحتية والسفن المتورطة في نقل الأسلحة والمعدات الغربية العسكرية إلى كييف، حتى يتم القضاء التهاءً على التهديدات الأمنية في مياه البحر الأسود وآزوف، داعية المجتمع الدولي إلى الضغط لكبح العمليات الأوكرانية ضد أسطول الشحن التجاري.