وجه أمين عام حزب الله نعيم قاسم خطاباً سياسياً حاداً ومكثفاً خلال إحياء الذكرى العشرين لحرب يوليو من عام ألفين وستة، انتقد فيه بشدة أداء السلطة اللبنانية وحملاتها المستمرة على المقاومة، معلناً رفضه القاطع لما وصفه باتفاق الإطار الذي اعتبره إملاءات إسرائيلية بصياغة أمريكية وخطوة ترقى إلى مستوى الاستسلام السيادي، ومؤكداً في الوقت ذاته تمسك الحزب بخيار القتال والصمود حتى آخر قطرة دم في مواجهة الأطماع الإسرائيلية.
وركز قاسم في كلمته على تفنيد مسار الأحداث منذ حرب تموز وحتى المواجهات الأخيرة، مشدداً على أن العمليات العسكرية جاءت دفاعاً عن وجود لبنان ومنعاً لتحقيق الأهداف العدوانية للاحتلال، ومندداً بما وصفه بتبعية السلطة الرسمية والتزاماتها الخارجة عن سياق حماية السيادة الوطنية، لا سيما في ظل فشلها الداخلي الذريع في إدارة الملفات الاقتصادية والاجتماعية وغياب أي رداً سياسياً حازماً على تصريحات القيادات الإسرائيلية.
كما وجّه الأمين العام رسائل تعبئة وتضامن واسعة للأهالي والنازحين داعياً إياهم لاختزان الغضب الشعبي وتوجيهه بالشكل المناسب ضد كل من يحاول محاربة المقاومة والنيل من تضحياتها، ومشدداً على أن الخيار الوحيد المتبقي هو مواصلة المقاومة والتكافل الاجتماعي لإحباط مخططات الوصاية الخارجية وسرقة مستقبل البلاد.