كشفت تقارير صحفية نشرتها صحيفة "فاينانشال تايمز" أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يضغط باتجاه الحصول على موافقة الولايات المتحدة ورجل الأعمال الأمريكي إيلون ماسك، للسماح لكييف باستخدام منظومة الاتصالات الفضائية "ستارلينك" على متن الطائرات المسيرة. ويهدف هذا التحرك الميداني والعسكري إلى تمكين القوات الأوكرانية من تنفيذ ضربات دقيقة تستهدف منصات إطلاق الصواريخ الباليستية وغيرها من البنى التحتية الحيوية داخل الأراضي الروسية بمدى يصل إلى مئتي كيلومتر. وبحسب المصادر المطلعة، فإن القيادة الأوكرانية تعتقد أن تقييد مدى هذه الضربات وحصرها في نطاق المئتي كيلومتر قد يعزز من فرص موافقة ماسك على الطلب، لا سيما في ظل التحديات الكبيرة التي تواجهها كييف للتصدي للصواريخ الباليستية ونقص مخزون صواريخ الدفاع الجوي من طراز "باتريوت". وقد أُثيرت هذه المسألة الحساسة خلال اللقاء الذي جمع زيلينسكي بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض، وسط ترجيحات بأن الإدارة الأمريكية ورئاسة الشركة لم يبديا تأييداً صريحاً لهذه الفكرة في الوقت الحالي. وفي المقابل، تنظر موسكو بغضب بالغ إلى هذه التطورات، حيث تعتبر أن أي إمدادات أو تسهيلات عسكرية غربية لأوكرانيا تمثل "لعباً بالنار" وتورطاً مباشراً لدول حلف شمال الأطلسي "الناتو" في النزاع. وأكد الكرملين مراراً أن ضخ الأسلحة وتقنيات الدعم المتقدمة لكييف يجهض فرص التوصل إلى تسوية سياسية ويسهم في تعميق وتصعيد الأزمة العسكرية القائمة.
كتب : محمد مختار