ads
ads

انشقاقات عسكرية تهز "أرض الصومال" وتداعيات تهدد نفوذ الإقليم في المناطق المتنازع عليها

أرض الصومال واسرائيل
أرض الصومال واسرائيل

يواجه إقليم "أرض الصومال" الانفصالي تصاعداً ملحوظاً في "الانشقاقات" العسكرية التي تهدد استقرار قواته ونفوذه الميداني، لصالح الجيش الفيدرالي الصومالي، وذلك بالتزامن مع مساعيه الحثيثة لنزع اعتراف دولي استبقه اعتراف إسرائيلي أثار جدلاً إقليمياً.

وفي هذا السياق، أكد العقيد علي أحمد إسماعيل، المعروف بـ"أشكاتو" والمنشق مؤخراً، أن قوات الإقليم الانفصالي باتت افتراضياً خالية من أي تمثيل عسكري محلي لأبناء مناطق سول وسناغ وتوغدير المتنازع عليها مع ولاية "الشمال الشرقي" التي تأسست قبل نحو عام. وأوضح أن وحدته العسكرية كانت الفصيل الأخير المتبقي من أبناء تلك المناطق ضمن صفوف قوات الإقليم، مشيراً إلى أن قرار الانشقاق جاء انحيازاً لسكان مناطقهم وعائلاتهم، وليس لمجرد انتقال محدود للأفراد.

وكشف العقيد المنشق عن اكتمال إجراءات تسجيل ودمج أفراد وحدته ضمن تعداد الجيش الفيدرالي الصومالي كوحدة نظامية، داعياً بقية الشخصيات والأفراد ممن يتلقون رواتب من هياكل أرض الصومال إلى الالتحاق بولاية شمال شرقي الصومال. ورغم نفيه وجود ارتباط مباشر بين قرار انشقاقه ومسار التطبيع مع إسرائيل، فإنه شدد على رفض أي تطبيع مع أطراف لا يرغب فيها سكان المنطقة.

وتعود جذور التوتر إلى الصراع على محافظات سول وسناغ وأجزاء من توغدير ضمن حدود الاستقلال الموروثة، لا سيما بعد انسحاب قوات الإقليم إثر قتال عنيف عام 2023 وظهور ولاية شمال شرقي الصومال كامتداد لعشيرة الدولباهانتي، وسط خطوط تماس متوترة في سناغ ومحيط بوهودلي.

ويأتي هذا التطور الميداني بينما يسعى الإقليم لتعزيز اختراقه الدبلوماسي الذي حققه في ديسمبر الماضي عبر الاعتراف الإسرائيلي المتبادل بفتح سفارة في القدس وزيارة رسمية لرئيس الإقليم، في الوقت الذي تستعد فيه قيادة الإقليم لإيفاد وفد رفيع المستوى برئاسة عبد الرحمن محمد عبد الله (عرو) إلى العاصمة الأمريكية واشنطن الشهر المقبل للضغط باتجاه نيل اعتراف أمريكي، وسط تحذيرات مراقبين من أن انحسار القاعدة العسكرية والسياسية المحلية في الشرق يوجه ضربة قوية لمشروع النفوذ والانفصال برمته.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً