وجه وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، رسالة رسمية إلى كل من الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن الدولي، ندد فيها بالممارسات الأمريكية الرامية إلى دفع دول مختلفة نحو ممارسة ضغوط اقتصادية على طهران. واتهم عراقجي في رسالته التي نشرها عبر قناته على تطبيق "تلغرام"، الولايات المتحدة بإجبار الدول التي نأت بنفسها عن المشاركة العسكرية ضد إيران على الانخراط فيما وصفه بـ "الإرهاب الاقتصادي"، مطالباً المنظمة الدولية بالتدخل الفوري لوقف هذا السلوك ومطالبة واشنطن بالكف عن الإجراءات القسرية لحشد الدول وتغيير مسار علاقاتها مع إيران.
وأشار الوزير الإيراني إلى أن الولايات المتحدة قد فشلت في تحقيق أهدافها خلال الصراعات التي دارت في عامي 2025 و2026، كما عجزت عن جر دول أخرى للمشاركة في العمليات العسكرية المباشرة ضد الجانب الإيراني، مما دفعها للجوء إلى الضغط الاقتصادي لتحقيق نفس الغايات غير القانونية. واعتبر عراقجي أن الأمم المتحدة تمر حالياً بـ "لحظة مصيرية" تتطلب منها الدفاع بقوة عن مبادئ السيادة الوطنية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول المستقلة التي رفضت الانخراط في أعمال عدوانية.
وتأتي هذه التطورات في أعقاب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في العشرين من أغسطس عن بدء عملية اقتصادية واسعة النطاق ضد إيران تهدف إلى عزلها بشكل غير مسبوق. وفي السياق ذاته، صرح وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، بأن الحملة الاقتصادية ستستهدف طهران وأي طرف يدعم الجمهورية الإسلامية، متعهداً بتضييق الخناق وقطع كافة مصادر الدخل المحتملة لتمويل السلطات الإيرانية، وهو ما يرفع من حدة التوتر المالي والاقتصادي بين الجانبين في ظل استياب الموقف العسكري دون تسوية نهائية.