ads
ads

"المهدي المنتظر" يتبنى تفجير سرمدا ويعلن حربه على السعودية والحوثي.. ما القصة؟

العمليات العسكرية في سوريا
العمليات العسكرية في سوريا

شهدت منصات التواصل الاجتماعي حالة واسعة من الجدل والسخرية عقب ظهور شخص يدعى "عماد محمد المصري"، مواليد مدينة داريا بريف دمشق عام 1977، زعم من خلال منشورات متطرفة وغريبة أنه "المهدي المنتظر" وحفيد النبي محمد، مدعياً كذلك أن اسمه الحقيقي في القرآن هو "أحمد" وأنه "رسول الله". وقد وجه دعوات مكشوفة ومثيرة للجدل لمختلف البشر من الإنس والجن للإيمان بشخصه وبما يطرحه، معلناً أن غايته الكبرى هي رفع راية التوحيد في شتى بقاع الأرض وسط تعجب واسع من هذه المزاعم الفريدة.

ولم تقتصر حالة المصري على الادعاءات الروحية البحتة، بل تطورت لتأخذ طابعاً أمنياً خطيراً بعدما أعلن صراحة مسؤوليته عن تفجير مستودع ذخيرة وقع في بلدة سرمدا بريف إدلب. واعتبر المعني أن هذه العملية الإرهابية والتخريبية ليست سوى "رسالة تحذير" لعموم الناس للتوبة، مهدداً في الوقت ذاته بشن حرب علنية عارمة تطال العديد من المواقع والجهات الإقليمية والدولية؛ بما في ذلك استهداف منشآت حيوية مثل شركة أرامكو في الخليج العربي، والسعودية، وجماعة الحوثي، فضلاً عن تلويحه بضرب قلاع استراتيجية عالمية كالـ"بنتاغون" الأميركي، والمنطقة 51 في نيفادا، والكرملين الروسي، إلى جانب قصور عدد كبير من الزعماء والقادة والملوك العرب والأجانب.

ولم يتوانَ المدعو عن إطلاق عبارات التهديد والوعيد لكل من يقف في وجهه معارضاً أفكاره، متوعداً إياهم بالتمزيق والطحن، في مقابل وعود خيالية يمنحها لمن يتبعونه تتمثل في نعيم الدنيا وجنة الخلد، وهو ما رافقه موجة عارمة من الانتقادات والتهكم من قبل رواد مواقع التواصل الاجتماعي السوريين الذين تداولوا هذه التطورات على نطاق واسع.

وعلى الصعيد القانوني، علق المحامي السوري "محمد السخني" في حديث لموقع تلفزيون سوريا موضحاً أن مجرد إطلاق معتقدات خاصة أو ادعاء الشخص بأنه "المهدي المنتظر" لا يُمثل بحد ذاته جريمة يعاقب عليها القانون ما دام محصوراً في نطاق الأقوال والمعتقدات المجردة ولم يقترن بأفعال مادية. وأشار السخني في المقابل إلى أن الموقف القانوني يتبدل كلياً عندما تتحول تلك المنشورات إلى تهديدات صريحة بارتكاب جرائم وتحريض علني عليها، مبيناً أن قانون العقوبات السوري يزخر بنصوص تجرم التهديد، إضافة إلى قانون مكافحة الجرائم الإلكترونية الذي يفرض عقوبات مشددة بالحبس والغرامة لكل ما يُنشر عبر الشبكة ويمس السلامة العامة وأمن الدولة.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً