ads
ads

تقرير التضخم الأمريكي الحاسم يضع الفيدرالي أمام خيارات صعبة

الاحتياطي الفيدرالي
الاحتياطي الفيدرالي

يترقب الاقتصاد الأمريكي صدور تقرير التضخم الذي يُعد من بين الأكثر تأثيرًا على السياسة النقدية للبلاد في السنوات الأخيرة، حيث يقف مجلس الاحتياطي الفيدرالي أمام اختبار صعب لإقرار أسعار الفائدة في اجتماعه المقرر يومي 15 و16 سبتمبر 2026. وتتأثر الأسواق بشكل مباشر بارتفاع أسعار النفط والغاز نتيجة توترات الشرق الأوسط المستمرة، والتي دفعت بمتوسط سعر غالون البنزين في الولايات المتحدة إلى 4.28 دولار، ما يعكس قفزة شهرية بنسبة 7 بالمئة ومستويات قياسية غير مسبوقة لوقود الديزل.

تأتي هذه التطورات بينما تسعى إدارة الرئيس دونالد ترمب لتهدئة مخاوف الناخبين حيال غلاء الأسعار قُبيل انتخابات التجديد النصفي، وسط وعود اقتصادية كبرى مثل دفع 5 آلاف دولار لكل بالغ أميركي للحفاظ على الأغلبية في الكونغرس، رغم احتمالية تسببه في تأجيج التضخم. كما واصلت عوائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات صعودها لتصل إلى أعلى مستوى في نحو ثلاث سنوات، بالرغم من جهود وزير الخزانة سكوت بيسنت المكثفة عبر عمليات إعادة شراء السندات لكبح جماح تكاليف الاقتراض طويلة الأجل.

وتشير التوقعات الرسمية لبيانات التضخم إلى تراجع طفيف في معدل التضخم العام ليصل إلى 3.3 بالمئة مقارنة بـ 3.4 بالمئة سابقاً، بينما يُنتظر أن ترتفع الأسعار الأساسية (باستثناء الغذاء والطاقة) بنسبة 0.2 بالمئة على أساس شهري وبمعدل سنوي يبلغ 2.4 بالمئة. ورغم هذا التباطؤ النسبي في المؤشر الأساسي، يحذر المحللون من أن استمرار صدمات الطاقة والرسوم الجمركية المفروضة سيوسع نطاق التضخم ليشمل قطاعات الشحن والسفر والبقالة، مما ينفي صفة "المؤقت" عن هذه الموجة السعرية.

يواجه مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي انقساماً حاداً حيال الخطوة القادمة، حيث تشير تقديرات المحللين إلى أن تفاصيل تقرير التضخم بدقة أجزاء من المائة هي التي سترجح كفة قرار رفع الفائدة أو إبقائها دون تغيير. فبينما يميل رئيس البنك المركزي كيفين وارش نحو تشديد السياسة النقدية ورفع الفائدة، يشترط محافظ الفيدرالي كريستوفر والر وعدد من زملائه ظهور بيانات تباطؤ واضحة لتثبيت أسعار الفائدة الحالية، مما يترك الأسواق المالية في حالة ترقب شديد تحيط بقرار الفيدرالي القادم.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً