ads
ads

ربع قرن بعد هجمات 11 سبتمبر.. كيف تحول تنظيم القاعدة من تنظيم مركزي إلى شبكة لامركزية ترتكز في إفريقيا؟

القاعدة
القاعدة

بعد مضي 25 عاماً على اعتداءات الحادي عشر من سبتمبر 2001 التي خلفت نحو ثلاثة آلاف قتيل وأدت إلى غزو أفغانستان، تغير وجه تنظيم القاعدة جذرياً مقارنة بتلك الحقبة التي خطط فيها أسامة بن لادن لهجماته من قلب آسيا الوسطى. فالتنظيم الذي أسس في أواخر الثمانينيات واستفاد من شبكات المقاتلين الأجانب ضد الاتحاد السوفيتي، ثم نفذ تفجيرات السفارات عام 1998 وهجمات البرجين، فقد هيكلته المركزية بعد مقتل مؤسسه في باكستان عام 2011 وخليفته أيمن الظواهري بضربة مسيرة في كابل عام 2022، إلى جانب احتجاز العقل المدبر خالد شيخ محمد المنتظر محاكمته عسكرياً في جوان 2028، وسط تولي سيف العدل قيادته الفعلية من الظل ومواجهة منافسة شرسة أفرزها صعود تنظيم "داعش" عام 2014.

ورغم فقدان القيادة التاريخية ومناطق النفوذ التقليدية، لم يندثر التنظيم بل تحول إلى شبكة واسعة من الفروع والجماعات المرتبطة بفكره والتي تكيف, مع الواقع الأمني الجديد. ومع تشتت مركزه، برزت تنظيمات مثل القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، والقاعدة في جزيرة العرب، وجبهة النصرة سابقاً في سوريا، لتتخذ خريطة التطرف العالمي مساراً معقداً تداخل فيه صراع النفوذ مع داعش، لاسيما في المناطق الهشة والرخوة أمنياً.

واليوم، باتت القارة الإفريقية تمثل مركز الثقل الجديد ونقطة الارتكاز الأساسية لأنشطة الشبكة، وتحديداً عبر "حركة الشباب" في الصومال وجماعة "نصرة الإسلام والمسلمين" في منطقة الساحل الإفريقي. وتستفيد هذه الجماعات ببراعة من حالة التصدع المؤسسي والصراعات المحلية وضعف سيطرة الحكومات المركزية على مساحات شاسعة، لتثبت أن خطر القاعدة قد تغير شكله وانتشر أفقياً بدلاً من أن يزول نهائياً بعد مرور ربع قرن على كارثة نيويورك وواشنطن.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً