تستعد السلطات الإثيوبية لاتخاذ خطوات سياسية وميدانية هامة في إقليم تيجراي، حيث أعلن الرئيس السابق للإدارة المؤقتة للإقليم، أبراهام بيلاي، أن الحكومة الفيدرالية تعكف حالياً على تشكيل إدارة مؤقتة جديدة والتحضير لإجراء انتخابات إقليمية مرتقبة في غضون بضعة أشهر، وذلك بالتزامن مع استمرار العمليات القتالية في المنطقة.
وفي تفاصيل هذه الترتيبات، نقلت وكالة الأنباء الرسمية "ENA" عن بيلاي قوله إن الحكومة تسعى لإنشاء هيكل إداري يتيح لسكان تيغراي إدارة شؤونهم بأنفسهم والمساهمة الفاعلة في استعادة السلام والاستقرار. ومن المخطط أن تبدأ عملية بناء الهيئات الإدارية الجديدة تدريجياً من أدنى مستوى إداري والمعروف بـ "كيبيلي"، مع ضمان مشاركة واسعة ومباشرة من السكان المحليين، وسط تسارع وتيرة الاستعدادات لإنهاء المرحلة الانتقالية الحالية.
وجاءت هذه التطورات السياسية على وقع تحولات ميدانية بارزة تمثلت في انتقال السيطرة على العاصمة الإقليمية ميكيلي إلى أيدي القوات الحكومية وحلفائها، عقب مغادرة قوات الحركة المتمردة المتمثلة في الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي للمدينة تحت ضغط الهجمات. وفي هذا السياق، أكد المسؤول الإثيوبي أن القوات المسلحة للبلاد تواصل في نفس الوقت عملياتها العسكرية المكثفة ضد الجماعات المسلحة غير الشرعية المتواجدة في الإقليم، في محاولة لبسط الأمن وتثبيت أركان الاستقرار النهائي.