عاد البابا ليو، بابا الفاتيكان، إلى ساحة القديس بطرس، اليوم الأربعاء 21 أكتوبر 2026، في أول لقاء عام له منذ خضوعه لجراحة في الرئة قبل ثمانية أيام؛ حيث استقل سيارته المكشوفة ولوّح للحشود التي احتشدت لاستقباله، في أول ظهور علني له ضمن اللقاء الأسبوعي المعتاد منذ العملية.
وبحسب وكالة «رويترز»، وقف البابا البالغ من العمر 71 عامًا في مؤخرة السيارة أثناء مرورها بالساحة، مبتسمًا وملوحًا للحاضرين، كما توقف للتفاعل معهم، وسط ترحيب واسع من الحشود التي بدأت التجمع قبل ساعات من موعد اللقاء.
البابا «ليو» يشكر المصلين على دعمهم وصلواتهم
وخلال كلمته الافتتاحية في اللقاء، الذي استمر نحو 50 دقيقة، وجّه البابا ليو الشكر إلى الحاضرين على دعمهم وصلواتهم، قائلًا: «أول شيء أود أن أقوله لكم هو شكرًا! شكرًا على دعم صلواتكم، وشكرًا لله على سخائه».
وأضاف، وسط هتافات الحشود في ساحة القديس بطرس: «لنجدد جميعًا ثقتنا في صلاح الله ورحمته»، دون أن يتطرق بصورة مباشرة إلى تفاصيل حالته الصحية أو نتائج الجراحة.
ويأتي هذا الظهور بعد أن تعهد البابا، يوم الأحد الماضي، باستئناف أنشطته المعتادة تدريجيًا، في إطار عودته إلى أداء مهامه الدينية عقب العملية الجراحية.
تفاصيل جراحة البابا ليو في الرئة
وكان البابا ليو قد خضع لجراحة في 13 أكتوبر الجاري لاستئصال الفص السفلي من رئته اليمنى، عقب تشخيص إصابته بسرطان غدي رئوي، وهو أحد أكثر أنواع سرطان الرئة شيوعًا.
ووفقًا لما نقلته «رويترز» عن الفريق الطبي المعالج، أُجريت العملية بنجاح دون تسجيل مضاعفات جراحية، إلا أن الأطباء لم يكشفوا حتى الآن عن حجم الورم أو ما إذا كان قد امتد إلى الغدد الليمفاوية المجاورة، وهما عاملان مهمان في تقييم الحالة الطبية وتحديد التوقعات العلاجية.
وأثار الإعلان عن إصابة البابا بالسرطان اهتمامًا واسعًا، لا سيما أنه انتُخب في مايو 2025، ويقود الكنيسة الكاثوليكية التي يبلغ عدد أتباعها نحو 1.4 مليار شخص حول العالم.
هل يسافر البابا ليو إلى أمريكا الجنوبية الشهر المقبل؟
ولا تزال التساؤلات قائمة بشأن جدول أعمال البابا خلال الأسابيع المقبلة، خاصة في ظل خطط معلنة لزيارة أوروجواي والأرجنتين وبيرو خلال الفترة من 6 إلى 17 نوفمبر المقبل.
ولم يصدر الفاتيكان، حتى الآن، إعلان نهائي بشأن تنفيذ الجولة في موعدها، في ظل استمرار تعافي البابا من الجراحة.
وكان الجراح الرئيسي المعالج قد أشار إلى إمكانية تعافي البابا بصورة كاملة بحلول موعد الجولة، بينما أوضح وزير خارجية الفاتيكان أن جدول أعماله قد يحتاج إلى تعديلات تراعي حالته الصحية ووتيرة التعافي.
ومن المنتظر أن تتضح طبيعة الأنشطة المقبلة للبابا خلال الفترة القادمة، وفقًا للتقييمات الطبية والترتيبات التي سيعلنها الفاتيكان بشأن مشاركاته وارتباطاته الرسمية.