أعلنت الإذاعية المصرية إيناس جوهر اعتزالها العمل الإعلامي، لتطوي بذلك صفحة مهنية امتدت لأكثر من خمسة عقود داخل الإذاعة المصرية، قدّمت خلالها مسيرة حافلة بالإنجازات والتجارب المؤثرة.
ولدت إيناس جوهر في 27 يونيو 1947، بدأت مشوارها الإذاعي عام 1969 بعد تعيينها في الإذاعة المصرية كمذيعة وقارئة نشرة في البرنامج العام، قبل أن تنتقل للعمل في إذاعة الشرق الأوسط مذيعةً ومقدمة برامج وقارئة للنشرات الإخبارية.
كما شاركت في لجان الإشراف على إنشاء قناة النيل للدراما وقناة النيل للمنوعات، وقدّمت نشرة الأخبار في التليفزيون المصري لمدة أربع سنوات بين عامي 1974 و1978.
وخلال مسيرتها المهنية، لعبت دورًا بارزًا في تدريب المذيعين وتأهيلهم للعمل على الهواء داخل الاستوديوهات وفي الإذاعات الخارجية بمختلف أشكالها، كما تولت الإشراف على إذاعة “أف أم” التي غطّت فعاليات مهرجان الإذاعة والتلفزيون منذ دورته الثانية، وأسهمت أيضًا في الإعداد والإشراف وإدارة عدد من الفعاليات والحفلات التي أقامتها الإذاعة وقطاع الإنتاج والتليفزيون في المناسبات القومية.
وعلى مستوى البرامج، شاركت في إعداد وتقديم عدد من الأعمال البارزة، من بينها: «هذا المساء»، «الست دي أمي»، «عندما يأتي المساء»، إضافة إلى الفترات المفتوحة بالقنوات الفضائية، وقدمت مجموعة من البرامج أبرزها «تسالي»، «قصة فيلم»، «الجديد في ورق سليفان»، «النادي الدولي»، و«ألبوم الذكريات».
ومع مرور السنوات، تدرجت في المناصب الإدارية حتى شغلت منصب نائب رئيس شبكة الشرق الأوسط، ثم تولت رئاسة الشبكة في أكتوبر 2000 حتى 18 مارس 2005، قبل أن تتولى رئاسة الإذاعة المصرية في 19 مارس 2005، وكان آخر منصب تولته هو المشرف العام على “راديو النيل” عام 2018.
وحظيت إيناس جوهر بتقدير واسع خلال مسيرتها، حيث حصلت على عدة جوائز كأفضل إذاعية في استفتاءات متنوعة، كما حصد برنامجها «تسالي» المركز السادس عالميًا كأفضل برنامج ثقافي يومي، وفق مسابقة نظمتها إذاعة مونت كارلو الدولية.
وبإعلان اعتزالها، تطوي إيناس جوهر فصلًا مهمًا من تاريخ الإذاعة المصرية، تاركة إرثًا إعلاميًا ممتدًا وبصمة واضحة في تطوير العمل الإذاعي والبرامجي.