توجه المستثمرون المتوترون إلى الأصول الآمنة اليوم الخميس، ودفعوا أسعار الذهب إلى أعلى مستوى قياسي بعد أن فرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رسومًا جمركية أكثر تشددًا من المتوقع، مما دفع حرب التجارة العالمية المتصاعدة إلى مراحل أعلى.
استقرت أسعار الذهب في التعاملات الفورية دون تغيير كبير عند 3,132.69 دولار، بعد أن بلغ أعلى مستوى له على الإطلاق عند 3,167.57 دولار في وقت سابق من الجلسة. في حين انخفضت العقود الآجلة للذهب الأمريكية بنسبة 0.4% لتصل إلى 3,155.00 دولار.
في يوم الأربعاء، كشف ترامب عن فرض رسوم جمركية أساسية بنسبة 10% على جميع الواردات إلى الولايات المتحدة، بالإضافة إلى رسوم أعلى على عشرات الدول، بما في ذلك بعض أكبر شركائها التجاريين، مما عمق حرب التجارة التي زعزعت الأسواق العالمية.
قال كايل رودا، محلل السوق المالي في Capital.com، إنه أحد الأسباب التي تدعم الذهب هو «التباطؤ الذي من المحتمل أن تسببه الرسوم الجمركية في الاقتصاد الأمريكي، مما يعزز احتمالات خفض أسعار الفائدة في المستقبل».
وأكدت إدارة ترامب أن رسوم السيارات والشاحنات العالمية بنسبة 25% ستدخل حيز التنفيذ في 3 أبريل كما هو مخطط، وستُفرض رسوم على واردات قطع غيار السيارات في 3 مايو.
كما قال مات سيمبسون، المحلل الأول في City Index، إن الذهب في «تداول مستمر مدفوع بالزخم، حيث أن المستثمرين الذين تركوا في الخلف يعانون على الهامش، ويتوقون لأدنى تراجع، وحتى نرى هزة متقلبة كبيرة بما يكفي لإصابة الثيران والدببة بالدهشة، قد يستمر الزخم في الارتفاع»
ارتفع الذهب، كتحوط ضد الاضطرابات السياسية والمالية، بأكثر من 19% منذ بداية العام، ويعود ذلك أساسًا إلى القلق من الرسوم الجمركية، وإمكانية خفض الفائدة، والصراعات الجيوسياسية، وشراء البنوك المركزية.
وأضاف رودا: «هناك أيضًا بعض التحركات المبدئية بين المتداولين الذين يتوقعون أن سياسات ترامب ستدفع البنوك المركزية إلى ركن احتياطياتها في الذهب بدلاً من الأصول المقومة بالدولار الأمريكي».
ارتفعت الوظائف الخاصة الأمريكية أكثر من المتوقع في مارس، لكن ذلك لم يغير آراء الاقتصاديين الذين يرون أن سوق العمل يتباطأ في ظل تصاعد عدم اليقين الاقتصادي.
وتنتظر السوق تقرير الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة الذي سيصدر يوم الجمعة للحصول على مؤشرات حول مسار سياسة الاحتياطي الفيدرالي.
وعلى صعيد المعادن الأخرى، انخفض الفضة في التعاملات الفورية بنسبة 2.6% لتصل إلى 33.13 دولارًا للأونصة، كما انخفض البلاتين بنسبة 1.6% إلى 968.24 دولار، وفقد البلاديوم 1.4% ليصل إلى 956.50 دولار.