حذر علي عوف رئيس شعبة الأدويةبالاتحاد العام للغرف التجارية، من تداعيات قرار هيئة الدواء المصرية رقم 868 لسنة 2026 الخاص بتنظيم عمل التركيبات الصيدلانية داخل الصيدليات ووضع نظام لترخيص مصانع تركيبات داخلها، مؤكدًا أن القرار يتعارض بشكل صريح مع قانون مزاولة مهنة الصيدلة رقم 127 لسنة 1955.
وقال عوف في تصريحات خاصة لـ'أهل مصر'، إن القرار الجديد يتضمن فرض رسوم خدمات وصفها بالمجحفة على الصيدليات، معتبرًا أنها تمثل شكلًا من أشكال الجباية، ما يشكل عبئًا إضافيًا على قطاع الصيدليات الذي يعاني بالفعل من ضغوط متزايدة خلال الفترة الماضية.

وأوضح أن القرار لا يقتصر تأثيره على الصيدليات فقط، بل يأتي استكمالًا لسلسلة من الإجراءات التي أدت إلى استنزاف قطاعات مصانع وشركات ومخازن الأدوية خلال العامين الماضيين، محذرًا من أن استمرار هذه السياسات قد يفاقم من أزمات سوق الدواء ويؤثر على استقرار المنظومة بأكملها.
وأضاف علي عوف أن من أخطر ما تضمنه القرار هو تحويل تراخيص مصانع الأدوية القائمة إلى تراخيص مؤقتة، وهو ما يمثل تهديدًا مباشرًا لمناخ الاستثمار في أحد أكثر القطاعات حيوية وحساسية، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة قد تدفع بعض المستثمرين إلى إعادة النظر في التوسع أو الاستمرار داخل السوق المصرية.

وأشار إلى أن القرار يعكس حالة من التخبط في السياسات التنظيمية لهيئة الدواء، خاصة في ظل غياب حوار مجتمعي حقيقي مع ممثلي الصيادلة والمصنعين قبل صدوره، ما أدى إلى حالة من القلق الواسع داخل القطاع.
وناشد عوف دولة رئيس مجلس الوزراء التدخل العاجل لوقف العمل بقرار 868 لسنة 2026، وإعادة دراسته بشكل متوازن يراعي القوانين المنظمة للمهنة، ويحافظ على استقرار قطاع الدواء، ويضمن عدم تحميل الصيادلة والمصنعين أعباء مالية أو تنظيمية غير مبررة.
وأكد في ختام تصريحاته أن أي إصلاح حقيقي لمنظومة الدواء يجب أن يستهدف دعم الصناعة الوطنية وحماية المهنة، لا إثقالها بإجراءات قد تكون لها انعكاسات سلبية على توافر الدواء وأسعاره ومستقبل الاستثمار في مصر.