تشير بيانات حديثة إلى أن البنوك المركزية الكبرى بدأت في توسيع المعروض النقدي مجددًا، رغم استمرار تصريحاتها بشأن اتباع سياسات نقدية متشددة لمواجهة التضخم، في تناقض لافت يعكس تحولات تدريجية في إدارة السيولة عالميًا.
وبحسب تحليل صادر عن بول ثيوري منصة التحليلات المالية، تسجل أكبر الاقتصادات العالمية زيادات متزامنة في المعروض النقدي، حيث بلغ في الصين نحو 49.96 تريليون دولار بارتفاع 2.73%، وفي أوروبا 19.4 تريليون دولار بزيادة 2.71%، بينما وصل في الولايات المتحدة إلى 22.67 تريليون دولار بزيادة 1%.
كما حققت ألمانيا والمملكة المتحدة مستويات قياسية جديدة، في حين تظل اليابان الاقتصاد الرئيسي الوحيد الذي لم يستكمل تعافيه بعد.
ويُظهر هذا الاتجاه أن السيولة العالمية تتجه نحو مستويات قياسية، وهو ما يعزز تدفق رؤوس الأموال إلى الأسواق المالية المختلفة، ويدعم ارتفاع أسعار الأصول.
وتؤكد البيانات أن هذه الديناميكية ليست جديدة، إذ شهدت الأسواق انتعاشًا واسعًا خلال 2020 و2021 مع التوسع النقدي، قبل أن تتراجع في 2022 مع تشديد السياسات.
وتبرز الصين كمحرك رئيسي للسيولة حاليًا، حيث تمتد تداعيات هذا التوسع إلى الأسواق العالمية، ما يشير إلى احتمال صعود جديد في الأصول عالية المخاطر، مع استمرار تدفق السيولة في النظام المالي العالمي.