ads
ads

الذهب يتراجع 1.08% في مصر خلال أسبوع.. وعيار 21 يسجل 5930 جنيهًا والأوقية عند 4045 دولارًا

الذهب
الذهب

تراجعت أسعار الذهب في مصر خلال تعاملات الأسبوع الممتد من 26 يوليو إلى 2 أغسطس 2026، حيث فقد جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في مصر، نحو 65 جنيهًا بنسبة 1.08%، متراجعًا من 5995 جنيهًا إلى 5930 جنيهًا، متأثرًا بمزيج من العوامل العالمية والمحلية، في مقدمتها تثبيت أسعار الفائدة الأمريكية، وتراجع معدلات التضخم، إلى جانب ارتفاع سعر صرف الدولار أمام الجنيه، وذلك وفقًا لتقرير صادر عن منصة آي صاغة لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت.

وأوضح التقرير أن أسعار الذهب سجلت مع افتتاح تعاملات اليوم الأحد 2 أغسطس 2026 نحو 5930 جنيهًا لعيار 21، فيما بلغ سعر عيار 24 نحو 6777 جنيهًا، وسجل عيار 18 حوالي 5082 جنيهًا، ووصل سعر الجنيه الذهب إلى 47440 جنيهًا، بينما استقرت الأوقية العالمية عند 4045 دولارًا.

وقال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، إن السوق المحلية أثبتت قدرتها على التماسك رغم الضغوط المتزامنة التي شهدتها الأسواق العالمية، موضحًا أن الذهب تحرك خلال الأسبوع وسط حالة من الترقب سيطرت على المستثمرين مع انتظار قرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، بالتزامن مع استمرار قوة الدولار عالميًا وارتفاعه أمام الجنيه محليًا.

وأضاف إمبابي أن الفجوة السعرية التي تراوحت بين 1.23% و2.53% تعكس ديناميكية طبيعية داخل السوق المحلية، ولا تشير إلى اضطرابات في التسعير، وإنما تعكس تغيرات العرض والطلب مع استمرار المستثمرين في إعادة تقييم مراكزهم الاستثمارية وفقًا للمتغيرات الاقتصادية العالمية.

وأكد إمبابي أن السوق المصرية لا تزال تتمتع بدرجة جيدة من الاستقرار، متوقعًا استمرار تحرك الذهب داخل نطاق عرضي خلال الفترة المقبلة، لحين اتضاح رؤية الاحتياطي الفيدرالي بشأن مسار السياسة النقدية.

الدولار يواصل الضغط على السوق المحلية

وأشار تقرير آي صاغة إلى أن سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري ارتفع تدريجيًا خلال الأسبوع، من 50.77 جنيهًا في 27 يوليو إلى 51.20 جنيهًا في 31 يوليو، بزيادة بلغت 0.43 جنيه أو ما يعادل 0.85%.

وأوضح التقرير أن هذا الارتفاع حدّ من قدرة الذهب على التعافي محليًا، رغم التحركات الإيجابية التي شهدتها الأوقية في بعض الجلسات، حيث انعكس صعود الدولار على تكلفة تسعير الذهب داخل السوق المصرية.

الفجوة السعرية تؤكد توازن السوق

وأوضح التقرير أن الفجوة بين السعر المحلي والسعر العادل للذهب سجلت 121.54 جنيهًا بنسبة 2.09% في 27 يوليو، ثم ارتفعت إلى 145.10 جنيهًا بنسبة 2.53% في 28 يوليو، قبل أن تتراجع إلى 97.36 جنيهًا بنسبة 1.68% في 29 يوليو، ثم إلى 72.51 جنيهًا بنسبة 1.23% في 30 يوليو، لتعاود الارتفاع إلى 123.24 جنيهًا بنسبة 2.12% في 31 يوليو.

وقال إمبابي إن هذه التحركات تعكس مرونة السوق المحلية، حيث يرتبط اتساع الفجوة بزيادة الطلب أو انخفاض المعروض في بعض الجلسات، بينما يعكس انكماشها عودة السوق إلى مستويات أكثر توازنًا، مؤكدًا أن مستويات الفجوة الحالية لا تزال ضمن النطاق الطبيعي.

ارتفاع نشاط التداول مع اجتماع الفيدرالي

وأشار التقرير إلى أن عدد التحديثات اليومية للأسعار ارتفع بصورة ملحوظة بالتزامن مع اجتماع الاحتياطي الفيدرالي، حيث سجل 9 تحديثات في 27 يوليو، و11 تحديثًا في 28 يوليو، و10 تحديثات في 29 يوليو، قبل أن يرتفع إلى 12 تحديثًا في 30 يوليو، ثم يتراجع إلى 3 تحديثات فقط في 31 يوليو مع هدوء التداولات بنهاية الأسبوع.

وأوضح إمبابي أن زيادة عدد التحديثات تعكس ارتفاع وتيرة التداولات وحالة الترقب التي سيطرت على المستثمرين قبل صدور قرار الاحتياطي الفيدرالي.

عيار 21 يتحرك داخل نطاق هابط محدود

وأوضح تقرير آي صاغة أن الذهب عيار 21 بدأ الأسبوع عند 5995 جنيهًا، ثم تراجع إلى 5945 جنيهًا في 27 يوليو، قبل أن يسجل أدنى مستوياته عند 5875 جنيهًا في 28 يوليو، ثم عاد للارتفاع إلى 5900 جنيه في 29 يوليو، وبلغ أعلى مستوياته الأسبوعية عند 5975 جنيهًا في 30 يوليو، قبل أن يغلق الأسبوع عند 5930 جنيهًا.

وأشار إمبابي إلى أن هذا الأداء يعكس موجة تصحيح محدودة، نجحت خلالها الأسعار في تعويض جانب من خسائرها، لكنها ظلت تحت ضغط قوة الدولار واستمرار حالة الترقب في الأسواق العالمية.

الأوقية العالمية تتحرك بالتوازي مع السوق المحلية

وأوضح التقرير أن الأوقية العالمية تراجعت من 4077.32 دولارًا في 27 يوليو إلى 4029.28 دولارًا في 28 يوليو، ثم ارتفعت إلى 4066.75 دولارًا في 29 يوليو، قبل أن تسجل أعلى مستوياتها عند 4104.36 دولارًا في 30 يوليو، لتغلق الأسبوع قرب 4045 دولارًا.

وأكد إمبابي أن استمرار الارتباط بين حركة الأوقية العالمية والسوق المحلية يعكس سرعة انتقال تأثير المتغيرات الخارجية إلى السوق المصرية، مع احتفاظ السوق المحلية بفجوة سعرية طبيعية تعكس تكاليف التداول والعرض والطلب.

الفيدرالي يثبت الفائدة والأسواق تعيد تسعير الذهب

وأوضح تقرير منصة آي صاغة أن قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه يومي 28 و29 يوليو كان الحدث الأكثر تأثيرًا في الأسواق العالمية خلال الأسبوع، حيث انعكس بصورة مباشرة على حركة الذهب. وقال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، إن الأوقية ارتفعت في بداية التعاملات إلى ما فوق 4130 دولارًا بدعم من قرار تثبيت الفائدة، إلا أن تصريحات رئيس الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وارش، التي أكدت استمرار الالتزام بمكافحة التضخم، حدّت من مكاسب المعدن الأصفر وأعادت الأسواق إلى حالة من الترقب.

وأضاف إمبابي أن ارتفاع توقعات الأسواق لرفع أسعار الفائدة قبل الاجتماع من 25.77% إلى 35.8% ساهم في زيادة تقلبات الذهب، قبل أن تعود الأسعار للتحرك داخل نطاق محدود مع غياب إشارات واضحة بشأن توقيت بدء دورة خفض الفائدة.

التضخم وسوق العمل يدعمان الذهب.. والدولار يحد من المكاسب

وأشار تقرير آي صاغة إلى أن بيانات التضخم الأمريكية جاءت أفضل من توقعات الأسواق، بعدما سجل التضخم السنوي 3.5% خلال يونيو مقابل توقعات عند 3.8%، بينما استقر التضخم الأساسي (Core CPI) عند 0% على أساس شهري، مقارنة بتوقعات بلغت 0.2%، وهو ما يعكس تباطؤًا في الضغوط التضخمية.

وقال إمبابي إن هذه البيانات عززت احتمالات تحول الاحتياطي الفيدرالي إلى سياسة نقدية أقل تشددًا خلال الأشهر المقبلة، إلا أن البنك المركزي الأمريكي لا يزال بحاجة إلى مزيد من البيانات قبل اتخاذ قرار بخفض أسعار الفائدة.

وفي الوقت نفسه، أظهرت بيانات سوق العمل الأمريكي تباطؤًا واضحًا، بعدما أضاف الاقتصاد 57 ألف وظيفة فقط خلال يونيو مقابل توقعات بلغت 115 ألف وظيفة، فيما تراجع معدل المشاركة في قوة العمل إلى 61.5% مع انخفاض البطالة إلى 4.2%، وهو ما يعكس تباطؤًا تدريجيًا في النشاط الاقتصادي قد يدعم الذهب على المدى المتوسط.

في المقابل، أوضح التقرير أن مؤشر الدولار الأمريكي تحرك بصورة متباينة، متراجعًا إلى 99.78 نقطة قبل أن يعاود الارتفاع إلى 100.3 نقطة بنهاية الأسبوع، وهو ما حدّ من قدرة الذهب على تحقيق مكاسب قوية، في ظل استمرار جاذبية الدولار وارتفاع عوائد الأصول المقومة به.

التوترات الجيوسياسية تواصل دعم الطلب على الذهب

وأكد إمبابي أن التطورات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران ظلت من أبرز المحركات الداعمة للذهب خلال الأسبوع، موضحًا أن تعليق الغارات الجوية الأمريكية مؤقتًا وعودة المساعي الدبلوماسية هدّآ الأسواق لفترة قصيرة، قبل أن تعلن الولايات المتحدة تنفيذ هجمات جديدة يومي 29 و30 يوليو، لتعود المخاوف الجيوسياسية وتدعم الطلب على الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا.

وأضاف أن تأثير هذه التطورات جاء عبر مسارين؛ الأول زيادة الإقبال على الذهب في أوقات عدم اليقين، والثاني تأثيرها على أسعار الطاقة والتضخم العالمي، وهو ما أبقى الأسعار في حالة توازن بين العوامل الداعمة والضاغطة.

المؤسسات العالمية تخفض توقعاتها

وأشار تقرير آي صاغة إلى أن عددًا من المؤسسات المالية العالمية أعاد مراجعة مستهدفاته لأسعار الذهب خلال عام 2026 في ظل استمرار السياسة النقدية المتشددة، حيث خفض بنك HSBC توقعاته لسعر الأوقية من 4900 إلى 4560 دولارًا، كما خفض جولدمان ساكس مستهدفه لنهاية العام من 5400 إلى 4900 دولار، مع استمرار توقعاته بعدم اتجاه الاحتياطي الفيدرالي إلى خفض أسعار الفائدة خلال العام الجاري.

وقال المهندس سعيد إمبابي إن الذهب لا يزال يحظى بعدة عوامل دعم، أبرزها توقف دورة رفع أسعار الفائدة، وتراجع معدلات التضخم الأمريكية، واستمرار التوترات الجيوسياسية، وهي عوامل من شأنها الحفاظ على جاذبية المعدن الأصفر كأداة للتحوط وحفظ القيمة.

وفي المقابل، أوضح أن استمرار قوة الدولار الأمريكي، وغياب رؤية واضحة بشأن توقيت خفض أسعار الفائدة، إلى جانب حالة عدم اليقين التي تسيطر على الأسواق، لا تزال تمثل أبرز العوامل الضاغطة على الأسعار خلال المرحلة الحالية.

توقعات الذهب خلال الفترة المقبلة

واختتم إمبابي تصريحاته بالتأكيد على أن منصة آي صاغة تتوقع استمرار تحرك الذهب داخل نطاق عرضي يميل إلى الهبوط الطفيف خلال المدى القصير، لحين اتضاح توجهات السياسة النقدية الأمريكية.

وأوضح أن أي بيانات اقتصادية أمريكية أقوى من المتوقع قد تضغط على أسعار الذهب، في حين أن أي تصعيد جديد في التوترات الجيوسياسية قد يعزز الطلب على المعدن الأصفر باعتباره ملاذًا آمنًا.

وأضاف أن العامل الحاسم في تحديد اتجاه الذهب خلال الأسابيع المقبلة سيظل مرتبطًا بإشارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي، ولا سيما إذا لمح خلال اجتماعه المقبل في سبتمبر إلى بدء دورة خفض أسعار الفائدة، وهو ما قد يمنح الذهب دفعة قوية على المستويين العالمي والمحلي.

وأكد إمبابي أن السوق المصرية لا تزال تتمتع بدرجة جيدة من التوازن، وأن حركة الأسعار ستظل رهينة تطورات الاقتصاد العالمي، وتحركات الدولار، ومستجدات الأوضاع الجيوسياسية، مع استمرار الذهب في أداء دوره كأحد أهم أدوات التحوط والادخار للمستثمرين.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً