ارتفعت أسعار الذهب خلال تعاملات الثلاثاء، لتواصل مكاسبها بعدما لامست في وقت سابق أعلى مستوى لها منذ أكثر من شهرين، بدعم من حالة الترقب في الأسواق قبل صدور بيانات التضخم الأميركية، والتي يُنظر إليها باعتبارها مؤشرًا مهمًا لتحديد مسار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي خلال الفترة المقبلة.
وصعد سعر الذهب في المعاملات الفورية بنحو 0.18% إلى 4396.51 دولار للأونصة، بعدما سجل خلال الجلسة مستوى 4434.84 دولار، وهو أعلى سعر منذ 5 يونيو الماضي، في حين ارتفعت العقود الأميركية الآجلة للذهب بنحو 0.82% إلى 4455.80 دولار للأونصة.
ويترقب المستثمرون بيانات مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة، مع استمرار تقييم احتمالات تحركات الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة. وتكتسب البيانات أهمية خاصة بعد صدور بيانات وظائف أميركية أضعف من المتوقع، ما عزز الرهانات على مسار أقل تشددًا للسياسة النقدية.
وتستفيد أسعار الذهب عادة من انخفاض توقعات أسعار الفائدة، إذ يقلل ذلك من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة المعدن الذي لا يدر عائدًا، بينما تدعم المخاوف الجيوسياسية الطلب عليه باعتباره ملاذًا آمنًا، وهو ما يضيف عاملًا آخر إلى مكاسب المعدن خلال الفترة الحالية.
ويأتي صعود الذهب أيضًا في ظل استمرار حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية، مع تقلبات أسعار النفط والتوترات الجيوسياسية، ما يدفع المستثمرين إلى زيادة التحوط وتنويع محافظهم الاستثمارية، بالتزامن مع استمرار متابعة تحركات الدولار وعوائد السندات الأميركية.
ويترقب السوق خلال الأيام المقبلة صدور بيانات التضخم الأميركية لتحديد اتجاه الذهب، إذ قد تؤثر قراءة التضخم بشكل مباشر في توقعات المستثمرين بشأن قرارات الفيدرالي المقبلة، وبالتالي في حركة الدولار وعوائد أدوات الدين وأسعار المعدن النفيس.