خفضت مصر، اعتباراً من أغسطس الجاري، حصة الأسمدة المدعومة التي توردها شركات الأسمدة المحلية إلى وزارة الزراعة إلى نحو 30% من إجمالي إنتاجها، في خطوة تستهدف تخفيف الضغوط على المنتجين في ظل ارتفاع تكلفة الغاز، مع الإبقاء على سعر بيع الأسمدة المدعومة للمزارعين دون تغيير، بحسب مسؤول حكومي تحدث لـ'الشرق بلومبرج'.
وبموجب القرار، تراجعت الكميات التي تحصل عليها وزارة الزراعة ضمن منظومة الدعم إلى نحو 1.8 مليون طن سنوياً، مقابل 2.4 مليون طن سابقاً، وفق المسؤول.
ويأتي خفض الحصة بعد أن رفعت مصر في أبريل الماضي سعر الغاز الطبيعي المورد إلى مصانع الأسمدة بنحو 21%، إلى 8.5 دولار للمليون وحدة حرارية بريطانية، مقارنة بنطاق تراوح بين 7 و7.8 دولار سابقاً، بحسب تصريحات سابقة لوزير الصناعة المصري خالد هاشم لـ'الشرق بلومبرج'.
ويمثل الغاز الطبيعي أحد أهم مدخلات إنتاج الأسمدة الأزوتية، إذ يستحوذ على نحو 60% من تكلفة إنتاج الطن، باعتباره المادة الخام الرئيسية المستخدمة في عملية التصنيع، ما يجعل ربحية الشركات المنتجة شديدة التأثر بأي تغيرات في أسعار الغاز.
تثبيت سعر الأسمدة المدعومة عند 4500 جنيه للطن
رغم تقليص الكميات المخصصة لمنظومة الدعم، أبقت الحكومة سعر بيع الأسمدة المدعومة للمزارعين عند 4500 جنيه للطن، بحسب المسؤول.
وكانت اللجنة الوزارية المعنية بصناعة الأسمدة قد أقرت في سبتمبر 2025 خفض نسبة الكميات المدعومة من 55% إلى 37% من إجمالي إنتاج المصانع.
واتخذت وزارة الزراعة خلال الفترة الأخيرة عدداً من الإجراءات لخفض احتياجاتها من الأسمدة المدعومة، من بينها وقف الدعم المخصص لمزارع الفاكهة، وتقليص حصة مزارعي قصب السكر بنسبة 60%، إلى جانب تشديد الرقابة على عمليات صرف الأسمدة لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه والحد من الفاقد.
الحكومة لا تعتزم إلغاء دعم الأسمدة
لا تعتزم الحكومة المصرية إلغاء دعم الأسمدة في الوقت الراهن، في ظل الظروف الاقتصادية الحالية والضغوط التي يواجهها المزارعون مع ارتفاع تكاليف الإنتاج، بحسب المسؤول الحكومي.
وأكد المسؤول أن الدولة ما زالت حريصة على استمرار منظومة الدعم، مع العمل في الوقت نفسه على ترشيد الكميات الموجهة إليها بما يتناسب مع الاحتياجات الفعلية للسوق الزراعية.
وتحظى أسعار الأسمدة بأهمية كبيرة لدى الحكومة، نظراً إلى تأثيرها المباشر على تكلفة الإنتاج الزراعي وأسعار الغذاء، خصوصاً أن السوق المحلية تعتمد بدرجة كبيرة على الإنتاج المحلي من الخضراوات والفاكهة لتلبية احتياجات المستهلكين.