واصل سوق العقارات في القاهرة خلال الربع الثاني توجهه المتزايد نحو الإيجارات بدلًا من الشراء، في ظل ارتفاع أسعار الوحدات السكنية وتغير سلوك العملاء، بالتزامن مع تباطؤ معدلات طرح المشروعات الجديدة وتراجع وتيرة تسليم الوحدات خلال الفترة الماضية؛ وفقا لـ العربية بزنيس.
أسعار الإيجارات بالقاهرة
شهدت أسعار الإيجارات في القاهرة ارتفاعًا بنسبة 7% على أساس سنوي خلال الربع الثاني، لتتجاوز وتيرة نمو أسعار البيع التي سجلت زيادة بنحو 2.8% في غرب القاهرة و2.4% في شرق القاهرة.
ويعكس هذا الاتجاه استمرار الطلب على الوحدات الإيجارية، في ظل بحث شريحة من العملاء عن بدائل أكثر مرونة في ظل ارتفاع تكلفة شراء العقارات، خاصة مع استمرار مستويات الأسعار المرتفعة في مختلف مناطق القاهرة.
وشهد السوق العقاري بالقاهرة عددًا محدودًا من المشروعات الجديدة خلال الربع الثاني، في الوقت الذي اتجه فيه عدد من المطورين العقاريين إلى التركيز على الإعلان عن مشروعات جديدة في مناطق الساحل الشمالي، مستفيدين من النشاط القوي الذي يشهده السوق خلال موسم الصيف.
ويأتي ذلك بالتزامن مع استمرار المطورين في التعامل بحذر مع حركة السوق، مع التركيز على المشروعات والمناطق التي تتمتع بمعدلات طلب مرتفعة وقدرة أكبر على جذب العملاء والاستثمارات.
تباطؤ معدلات تسليم الوحدات العقارية
وعلى صعيد المعروض، تباطأت معدلات تسليم الوحدات العقارية خلال الربع الثاني، لتصل إلى نحو 4500 وحدة، وهو ما يعكس انخفاض وتيرة التسليم مقارنة بالمستويات المستهدفة في السوق.
وفي المقابل، تشير التوقعات إلى ارتفاع معدلات التسليم خلال النصف الثاني من العام، مع استهداف تسليم نحو 29 ألف وحدة، بالتزامن مع دخول مراحل جديدة من مشروعات العاصمة الإدارية الجديدة ومدينة المستقبل إلى مراحل التسليم.
العاصمة الإدارية ومدينة المستقبل
ومن المتوقع أن تسهم المشروعات الجديدة في العاصمة الإدارية ومدينة المستقبل في زيادة المعروض من الوحدات خلال النصف الثاني من العام، خاصة مع انتقال عدد من المشروعات إلى مراحل متقدمة من التنفيذ والتسليم.
ويعكس ذلك استمرار المطورين في ضخ وحدات جديدة بالسوق، بالتوازي مع تنامي الطلب على الإيجار، بما قد يدعم حركة السوق العقارية خلال الفترة المقبلة.
الإيجار يفرض نفسه
وتشير حركة الأسعار والطلب إلى استمرار تغير تفضيلات العملاء في سوق العقارات بالقاهرة، مع اتجاه شريحة متزايدة نحو الإيجار باعتباره خيارًا أكثر مرونة مقارنة بالشراء، خاصة في ظل ارتفاع أسعار الوحدات وتكاليف التمويل والالتزامات المرتبطة بالتملك.
ومن المتوقع أن يظل سوق الإيجارات أحد أبرز محركات النشاط العقاري خلال الفترة المقبلة، بالتزامن مع زيادة المعروض المتوقع من الوحدات الجديدة في العاصمة الإدارية ومدينة المستقبل، واستمرار تغير خريطة الطلب بين مناطق القاهرة المختلفة.