ads
ads

استخدام «كلود» في أنشطة عسكرية وأمنية وهجمات سيبرانية .. ما القصة؟

الذكاء الاصطناعي
الذكاء الاصطناعي

كشفت شركة «أنثروبيك» المتخصصة في تطوير الذكاء الاصطناعي عن تقرير جديد يرصد استخدامات فعلية لنماذج الذكاء الاصطناعي في أنشطة عسكرية وأمنية، في مؤشر على انتقال تقنيات الذكاء الاصطناعي من مرحلة التجارب والأبحاث إلى تطبيقات عملية مرتبطة بعمليات عسكرية وأمنية وسيبرانية شديدة الحساسية.

ورصدت الشركة، خلال الفترة الممتدة من ديسمبر 2025 إلى أغسطس 2026، استخدام نموذجها «كلود» في مجموعة من الأنشطة التي صنفتها ضمن سبعة مجالات للضرر، شملت الأسلحة التقليدية، والأبحاث البيولوجية مزدوجة الاستخدام، ومحاولات استخلاص قدرات نماذج الذكاء الاصطناعي واختبار حدودها، إلى جانب الهجمات السيبرانية وعمليات المراقبة والتأثير والاحتيال.

وأشار التقرير إلى استخدامات مرتبطة بتطوير مشروع صاروخي، فضلًا عن دعم عمليات تتعلق بـسرب من المسيّرات ذاتية التشغيل، بما يعكس اتساع نطاق المهام التي يمكن أن تسهم فيها نماذج الذكاء الاصطناعي عندما يتم دمجها مع أنظمة عسكرية وتقنيات مستقلة.

كما رصدت «أنثروبيك» استخدام «كلود» في بناء أنظمة للمراقبة وتتبع الأفراد داخل إيران، إلى جانب حالات أخرى ارتبطت بأنشطة سيبرانية وعمليات تأثير واحتيال، وهو ما يسلط الضوء على اتساع نطاق المخاطر المحتملة مع تزايد قدرة النماذج الحديثة على تحليل كميات ضخمة من البيانات وتنفيذ مهام معقدة.

ولا تقتصر المخاوف التي يطرحها التقرير على الاستخدامات العسكرية المباشرة، إذ شملت الحالات التي رصدتها الشركة أبحاثًا بيولوجية يمكن أن تحمل استخدامات مزدوجة، بحيث يمكن توظيف المعرفة والتقنيات الناتجة عنها في أغراض مدنية، أو إساءة استخدامها في سياقات أكثر خطورة.

وتكتسب هذه التطورات أهمية خاصة لأن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد أداة للمساعدة في كتابة النصوص أو تحليل المعلومات، وإنما أصبح قادرًا على التعامل مع البرمجة والبيانات والتخطيط وتنفيذ سلاسل معقدة من المهام، وهو ما يزيد من حساسية استخدامه في المجالات التي يمكن أن تؤدي فيها الأخطاء أو إساءة الاستخدام إلى أضرار واسعة.

وتقول «أنثروبيك» إن رصد هذه الحالات تم ضمن جهودها لمتابعة الاستخدامات الواقعية لنماذجها وتحديد المجالات التي يمكن أن تنشأ فيها مخاطر جديدة، خصوصًا مع تطور قدرات النماذج وانتقالها تدريجيًا من أدوات للإجابة عن الأسئلة إلى أنظمة قادرة على العمل بصورة أكثر استقلالية.

ويكشف التقرير في النهاية عن مفارقة متزايدة في سباق الذكاء الاصطناعي؛ فكلما أصبحت النماذج أكثر قدرة على تنفيذ المهام المعقدة، زادت قيمتها في المجالات المدنية والعلمية، لكن في الوقت نفسه ترتفع احتمالات استخدامها في أنشطة عسكرية وأمنية وسيبرانية، ما يجعل وضع ضوابط واضحة لاستخدام هذه التقنيات جزءًا أساسيًا من معركة الذكاء الاصطناعي المقبلة.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً